فصل في الكبر والرياء وبغض الكفر وأهله
الجزء ٣٢ · صفحة ٧١رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ﴿ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَخْلَصَ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ ، وَجَعَلَ قَلْبَهُ سَلِيمًا وَلِسَانَهُ صَادِقًا وَنَفْسَهُ مُطْمَئِنَّةً وَخَلِيقَتَهُ مُسْتَقِيمَةً ، وَجَعَلَ أُذُنَهُ مُسْتَمِعَةً وَعَيْنَهُ نَاظِرَةً ﴾ وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ ﴾ ، وَقَالَ : ﴿ وَاَلَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ ﴾ : قَالَ مُجَاهِدٌ : هُمْ أَهْلُ الرِّيَاءِ ، وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى : ﴿ وَبَدَا لَهُمْ مِنْ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ ﴾ كَانَ بَعْضُهُمْ إذَا قَرَأَهَا قَالَ : وَيْلٌ لِأَهْلِ الرِّيَاءِ ، ﴿ وَقَالَ رَجُلٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ فِيمَ النَّجَاةُ ؟ قَالَ : أَنْ لَا يَعْمَلَ الْعَبْدُ بِطَاعَةِ اللَّهِ يُرِيدُ بِهَا النَّاسَ ﴾ ، وَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إذَا الْتَمَسَ ثَوَابَ عَمَلِهِ : " أَلَمْ نُوَسِّعْ لَكَ فِي الْمَجَالِسِ أَلَمْ تَكُنْ الْمَرْءُوسَ فِي الدُّنْيَا ، أَلَمْ نُرَخِّصْ لَكَ بَيْعَكَ وَشِرَاءَكَ ، أَلَمْ تُكْرَمْ وَنَحْوَ ذَلِكَ .
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ تَكَلَّمَتْ الْجَنَّةُ فَقَالَتْ : أَنَا حَرَامٌ عَلَى كُلِّ بِخَيْلٍ وَمُرَاءٍ ﴾ وَيَقُولُ اللَّهُ لِلْمُرَائِي بِقِرَاءَتِهِ إذَا قَالَ لِلَّهِ : أَقْرَأُ الْقُرْآنَ آنَاءَ اللَّيْلِ وَأَطْرَافَ النَّهَارِ : كَذَبْتَ وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ : كَذَبْتَ وَيَقُولُ اللَّهُ : بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ قَارِئٌ فَقَدْ قِيلَ وَهَكَذَا مَعَ الْقَتْلِ فِي الْجِهَادِ إذَا قَالَ : جَاهَدْتُ لَكَ حَتَّى قُتِلْتُ وَيَقُولُ : بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ فُلَانٌ شُجَاعٌ فَقَدْ قِيلَ وَكَذَا مَعَ الْمُنْفِقِ لِلْمَالِ إذَا قَالَ : أَنْفَقْتُهُ لَكَ وَيَقُولُ : بَلْ لِيُقَالَ إنَّكَ جَوَادٌ فَقَدْ قِيلَ وَهُمْ أَوَّلُ قَوْمٍ تُسَعَّرُ بِهِمْ النَّارُ .
وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { مَنْ رَاءَى - رَاءَى اللَّهُ بِهِ ، وَمَنْ سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ ، وَقَالَ : اسْتَعِيذُوا بِاَللَّهِ مِنْ جُبِّ الْحَزَنِ قِيلَ : وَمَا