شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في التمني والتأمين والشهرة والمنزلة وغير

الجزء ٣٢ · صفحة ١٣٩

وَخُصَّتْ بِسَاعَةِ الْإِجَابَةِ فِي الْجُمُعَةِ ، وَخُصَّتْ بِخَمْسٍ لَمْ يُعْطَهُنَّ نَبِيٌّ ، يَنْظُرُ اللَّهُ إلَيْهِمْ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ وَمَنْ نَظَرَ إلَيْهِ لَمْ يُعَذِّبْهُ ، وَتُزَيَّنُ الْجَنَّةُ فِيهِ ، وَيَكُونُ خُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ عِنْدَ اللَّهِ أَطْيَبَ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ ، وَتَسْتَغْفِرُ لَهُمْ الْمَلَائِكَةُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ حَتَّى يُفْطِرُوا ، وَإِذَا كَانَ آخِرُ لَيْلَةٍ غُفِرَ لَهُمْ جَمِيعًا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ .

وَتَسْتَغْفِرُ لَهُمْ الْحِيتَانُ حَتَّى يُفْطِرُوا رَوَاهُ الْبَزَّارُ .

وَتُصَفَّدُ فِيهِ مَرَدَةُ الشَّيَاطِينِ رَوَاهُ أَحْمَدُ وَالْبَزَّارُ وَخُصَّتْ بِالسُّحُورِ و تَعْجِيلِ الْفُطُورِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ - وَإِبَاحَةِ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ لَيْلًا إلَى الْفَجْرِ وَيُقَدِّمُ الْجِمَاعَ عَنْهُ بِقَدْرِ مَا يَغْتَسِلُ أَوْ يَتَيَمَّمُ إذَا كَانَ لَهُ عُذْرٌ مَعَ مُقَدِّمَاتِ ذَلِكَ ، وَكَانَ ذَلِكَ مُحَرَّمًا عَلَى الْأُمَمِ بَعْدَ النَّوْمِ وَعَلَيْهَا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ بَعْدَ النَّوْمِ أَوْ صَلَاةِ الْعِشَاءِ ثُمَّ نُسِخَ ، وَخُصَّتْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَخُصَّتْ بِصِيَامِ رَمَضَانَ عَلَى أَنَّ التَّشْبِيهَ فِي قَوْله تَعَالَى : ﴿ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ ﴾ فِي مُطْلَقِ الصِّيَامِ دُونَ قَدْرِهِ وَوَقْتِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ ، وَقِيلَ : فِي وَقْتِهِ وَقَدْرِهِ ، وَيُنَاسِبُهُ رِوَايَةُ ابْنِ عُمَرَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ صِيَامُ رَمَضَانَ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى الْأُمَمِ قَبْلَكُمْ ﴾ وَفِي إسْنَادِهِ مَجْهُولٌ ، وَخُصَّتْ بِالِاسْتِرْجَاعِ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ ، قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ : لَقَدْ أُعْطِيت هَذِهِ الْأُمَّةُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ مَا لَمْ تُعْطَ الْأَنْبِيَاءُ عَلَيْهِمْ السَّلَامُ مِثْلَهُ : ﴿ إنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إلَيْهِ رَاجِعُونَ ﴾ ، وَلَوْ أُعْطِيت الْأَنْبِيَاءُ لَأُعْطِيَهُ يَعْقُوبُ عَلَيْهِ السَّلَامُ إذْ قَالَ : ﴿ يَا أَسَفَا عَلَى يُوسُفَ ﴾ .

١٥٬٦٣٩ / ١٧٬٤٣٨