فصل في النميمة
الجزء ٣٣ · صفحة ١٣٦الْمُفْسِدُونَ بَيْنَ الْأَحِبَّةِ الْبَاغُونَ لِلْبُرَآءِ الْعَيْبَ } ، وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مَنْ أَشَارَ عَلَى مُسْلِمٍ بِكَلِمَةٍ لِيُشِينَهُ بِهَا بِغَيْرِ حَقٍّ شَانَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا فِي النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴾ .
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ أَيُّمَا رَجُلٍ أَشَاعَ عَلَى رَجُلٍ كَلِمَةً وَهُوَ مِنْهَا بَرِيءٌ لِيُشِينَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُذِيبَهُ بِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ ﴾ ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مَنْ شَهِدَ عَلَى مُسْلِمٍ بِشَهَادَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ ﴾ وَيُقَالُ : إنَّ ثُلُثَ عَذَابِ الْقَبْرِ مِنْ النَّمِيمَةِ ، وَثُلُثًا مِنْ الْبَوْلِ ، وَثُلُثًا مِنْ الْغِيبَةِ ، وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى الْجَنَّةَ قَالَ لَهَا : تَكَلَّمِي ، فَقَالَتْ : سُعِدَ مَنْ دَخَلَنِي ، فَقَالَ الْجَبَّارُ جَلَّ جَلَالُهُ : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي لَا يَسْكُنُ فِيكِ ثَمَانِيَةُ نَفَرٍ مِنْ النَّاسِ : مُدْمِنُ خَمْرٍ ، وَلَا مُصِرٌّ عَلَى الزِّنَى ، وَلَا قَتَّاتٌ ، وَلَا دَيُّوثٌ وَلَا شُرْطِيٌّ ، وَلَا مُخَنَّثٌ ، وَلَا قَاطِعُ رَحِمٍ ، وَلَا الَّذِي يَقُولُ : عَلَيَّ عَهْدُ اللَّهِ إنْ لَمْ أَفْعَلْ كَذَا وَلَا يَفِي لَهُ ﴾ وَرَوَى كَعْبُ الْأَحْبَارِ أَنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ أَصَابَهُمْ قَحْطٌ فَاسْتَسْقَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرَّاتٍ فَمَا سُقُوا ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إلَيْهِ : إنِّي لَا أَسْتَجِيبُ لَكَ وَلِمَنْ مَعَكَ وَفِيكُمْ نَمَّامٌ قَدْ أَصَرَّ عَلَى النَّمِيمَةِ ، فَقَالَ مُوسَى : مَنْ هُوَ يَا رَبِّ دُلَّنِي عَلَيْهِ حَتَّى أُخْرِجَهُ مِنْ بَيْنِنَا .
قَالَ : يَا مُوسَى أَكْرَهُ النَّمِيمَةَ وَأَنِمُّ ؟ فَتَابُوا جَمِيعًا فَسُقُوا ، وَفِي رِوَايَةٍ : أَنْهَاكُمْ عَنْ النَّمِيمَةِ وَأَكُونُ نَمَّامًا ؟ .
وَيُقَالُ : مَشَى رَجُلٌ سَبْعَ مِائَةِ فَرْسَخٍ إلَى حَكِيمٍ فِي سَبْعِ كَلِمَاتٍ