شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

باب في تعريف البيع

الجزء ١٤ · صفحة ٥٤

فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ ؛ لِأَنَّ الْبَيْعَ إنَّمَا يَصِحُّ إذَا وَقَعَ عَلَى الْأَرَاضِي دُونَ الْمَنَافِعِ " وَاعْلَمْ أَنَّ كُلًّا مِنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ يُطْلَقُ عَلَى الْآخَرِ ، وَالْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ : وَيَحُدُّهُمَا ، أَيْ الشِّرَاءَ وَمُقَابِلَهُ " إخْرَاجُ الشَّيْءِ " إلَخْ قَالَ بَعْضٌ : مَا خَرَجَ بِعِوَضٍ سَمَّوْهُ بَيْعًا ، وَمَا خَرَجَ ذُخْرًا لِلْآخِرَةِ سَمَّوْهُ صَدَقَةً ، وَمَا قُصِدَ لِلدُّنْيَا سَمَّوْهُ هِبَةً ، وَمَا قُصِدَ بِهِ اسْتِمَالَةُ الْقُلُوبِ سُمِّيَ هَدِيَّةً ، وَمَا خَرَجَ فِي مُقَابَلَةِ إفْضَالٍ سَمَّوْهُ إحْسَانًا ، وَمَا خَرَجَ مُشْبَعًا بِطِيبِ الْقُلُوبِ وَرِضَا النُّفُوسِ سَمَّوْهُ مِنْحَةً ، وَإِذَا كَانَ الْإِخْرَاجُ بِغَيْرِ اخْتِيَارٍ سَمَّوْهُ غَصْبًا أَوْ سَرِقَةً .

٦٬٥٥٤ / ١٧٬٤٣٨