مباحث الربا
الجزء ١٤ · صفحة ١٠٩وَاخْتُلِفَ فِي عَامِلٍ لِغَيْرِهِ عَمَلًا عَلَى أَنْ يَعْمَلَ لَهُ أَكْثَرَ مِمَّا عَمِلَ بِالتَّأْخِيرَةِ ، فَقِيلَ بِالْجَوَازِ ؛ لِأَنَّهُ لَا رِبَا فِي الْإِجَارَاتِ ، وَقِيلَ : لَا يَجُوزُ بِزِيَادَةٍ مَشْرُوطَةٍ ، وَفِي الدِّينَارِ بِدَرَاهِمَ أَقَلَّ مِنْ صَرْفِهِ ، فَقِيلَ : انْفِسَاخٌ إنْ لَمْ تَكُ يَدًا بِيَدٍ ، وَقِيلَ : رِبًا ، وَمَنْ لَهُ دَيْنٌ مَكِيلٌ أَوْ مَوْزُونٌ عَلَى رَجُلٍ فَأَخَذَهُ جَازَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ لَهُ بِدَيْنٍ أَوْ يُسَلِّمَهُ لَهُ إنْ كَانَ دَنَانِيرَ أَوْ دَرَاهِمَ ، وَإِنْ اتَّفَقَا أَوَّلًا عَلَى ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ وَرُخِّصَ ، وَجَازَ حَرِيرٌ بِحَرِيرٍ ، وَذَلِكَ الْخِلَافُ كُلُّهُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ ، وَاَلَّذِي ذَكَرْتُهُ إنَّمَا هُوَ فِيمَا يُسَمَّى بَيْعًا ، وَأَمَّا الصَّرْفُ وَالْقَرْضُ فَجَائِزَانِ إلَّا إنْ اتَّحَدَ الْجِنْسُ بِالْكُلِّيَّةِ كَدَنَانِيرَ بِدَرَاهِمَ ، فَالصَّرْفُ لَا يَجُوزُ عَلَى الصَّحِيحِ إلَّا بِحُضُورٍ .