شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

النهي عن بيع ما لم تقبض وربح ما لم تضمن

الجزء ١٤ · صفحة ١٣٣

إسْقَاطُهَا ، وَإِنْ قَالَ لَهُ الْبَائِعُ : خُذْ مَالَكَ فَأَبَى ، فَقَالَ : لَا أَوْ سَكَتَ وَتَرَكَهُ ، أَوْ قَالَ لَهُ : دَعْهُ عِنْدَكَ فَإِنَّهُ كَأَمَانَةٍ لَا يُجَدِّدُ الْأَجَلَ ، وَإِنْ أَبَى الْبَائِعُ أَنْ يُنَاوِلَ الْمُشْتَرِيَ حَتَّى يُعْطِيَهُ الثَّمَنَ وَأَبَى الْمُشْتَرِي أَنْ يُنَاوِلَهُ الثَّمَنَ حَتَّى يَقْبِضَ مَا اشْتَرَى حُكِمَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَوَّلًا أَنْ يُعْطِيَ الثَّمَنَ ، ثُمَّ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يُنَاوِلَهُ مَا بَاعَ وَلَيْسَ لَهُمَا الرُّجُوعُ ، كَمَا قَالَ بَعْضٌ : إنَّ لَهُمَا الرُّجُوعَ قَالَ الشَّيْخُ عَنْ بَعْضٍ قَوْلًا آخَرَ : إنَّ الْقَبْضَ فِي الْعُرُوضِ وَالْمَتَاعِ أَيْ شُرِطَ أَوْ وَجَبَ ، فَمَا لَمْ يَكُنْ فَلَا بَيْعَ ؛ لِأَنَّهُ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِقَبْضٍ ، أَيْ لَا يُحْكَمُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يَقْبِضَ ، وَلَا بِتَسْلِيمٍ عَلَى الْبَائِعِ حَتَّى يُسَلِّمَ إلَيْهِ الثَّمَنَ إذَا كَانَ حَالًّا ، فَإِنْ سَلَّمَ الثَّمَنَ حُكِمَ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يُسَلِّمَ إلَيْهِ الْمَبِيعَ ، وَيَضْعُفُ عَوْدُ ( الْهَاءِ ) فِي عَلَيْهِ إلَى الْبَائِعِ ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَظْهَرَ بَعْدُ وَعَلَى ضَعْفِهِ يَكُونُ الْقَبْضُ بِمَعْنَى التَّقْبِيضِ أَوْ يُقَدَّرُ إيجَادُ الْقَبْضِ لِلْمُشْتَرِي مِنْهُ .

٦٬٦٣٣ / ١٧٬٤٣٨