باب في الشرط والاستثناء
الجزء ١٤ · صفحة ٢٦٤أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : ﴿ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ، أَلَا مَنْ شَرَطَ شَرْطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَإِنْ شَرَطَهُ مِائَةَ مَرَّةٍ لَيْسَ لَهُ شَرْطُهُ ، لَشَرْطُ اللَّهِ أَوْلَى وَأَحَقُّ ﴾ ، وَأَمَّا حَدِيثُ : نُهِيَ عَنْ بَيْعٍ وَشَرْطٍ فَفِي إسْنَادِهِ ضَعْفٌ ، وَهُوَ قَابِلٌ لِلتَّأْوِيلِ بِأَنْ يُقَالَ : إنَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا كَانَ الشَّرْطُ مُحَرَّمًا كَقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ﴿ مَا بَالُ رِجَالٍ يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ ﴾ أَيْ لَمْ يَكُنْ جَوَازُهَا فِيهِ ، وَقَوْلِهِ : إلَّا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا إلَخْ ، وَبِمَا إذْ كَانَ مَجْهُولًا لِأَدَاءِ الْمَجْهُولِ إلَى تَعْطِيلِ الْمَبِيعِ إلَى غَيْرِ حَدٍّ فَيَتَرَتَّبُ عَلَى ذَلِكَ مُنَازَعَةٌ وَفِتْنَةٌ ، وَبِمَا إذَا كَانَ فِي غَيْرِ الْمَبِيعِ ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ فِي نَفْسِهِ كَانَ كَاسْتِثْنَاءٍ وَهُوَ جَائِزٌ .