شرح النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

النهي عن بيع الثنيا

الجزء ١٤ · صفحة ٢٩٠

وَغَيْرُ الظَّاهِرَةِ هَلْ يَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهُ وَبَيْعُهُ أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ ، وَذَلِكَ كَبَيْعِ شَاةٍ إلَّا حَمْلَهَا أَوْ تَمْرٍ إلَّا نَوَاهَا أَوْ بَيْضٍ إلَّا مُحَّهَا .

S( وَغَيْرُ الظَّاهِرَةِ هَلْ يَجُوزُ اسْتِثْنَاؤُهُ وَبَيْعُهُ أَوْ لَا ؟ قَوْلَانِ ، وَذَلِكَ كَبَيْعِ شَاةٍ ) أَوْ أَمَةٍ ( إلَّا حَمْلَهَا ) ، وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ أَنَّهُ إنْ نُفِخَ فِيهِ الرُّوحُ جَازَ اسْتِثْنَاؤُهُ وَإِلَّا فَلَا ، وَكَذَا الْخُلْفُ فِي عِتْقِ أَمَةٍ إلَّا حَمْلَهَا ، وَاقْتَصَرَ الشَّيْخُ وَالْمُصَنِّفُ فِي كِتَابِ الرَّهْنِ عَلَى جَوَازِ اسْتِثْنَاءِ الْحَمْلِ فِي الْبَيْعِ وَالْهِبَةِ وَنَحْوِهِمَا ، وَلَعَلَّ اقْتِصَارَ الشَّيْخِ عَلَيْهِ هُنَالِكَ اخْتِيَارٌ لَهُ ( أَوْ تَمْرٍ إلَّا نَوَاهَا أَوْ بَيْضٍ إلَّا مُحَّهَا ) أَوْ إلَّا أَبْيَضَهَا ، بِضَمِّ الْمِيمِ ، وَهُوَ مَا فِيهَا مِنْ أَصْفَرَ ، وَقِيلَ : مَا فِي الْبَيْضِ كُلِّهِ ، وَعَبَّرَ بِالْمُحِّ الصَّادِقِ بِالْقَوْلَيْنِ لِيُشْعِرَ بِالْحُكْمِ فِي اسْتِثْنَاءِ الْأَصْفَرِ وَاسْتِثْنَاءِ كُلِّ مَا فِيهَا ، وَذَلِكَ بِحَيْثُ عَبَّرَ بِمَا يَتَرَدَّدُ بَيْنَهُمَا ، وَعَمَّتْ الْعِبَارَةُ كُلًّا مِنْهُمَا عَلَى حِدَةٍ ، وَصَلُحَتْ لَهُ وَلَمْ تَعُمَّهُمَا بِمَرَّةٍ ، وَوَجْهُ اسْتِثْنَاءِ كُلِّ مَا فِيهَا وَبَيْعُ الْقِشْرِ فَقَطْ أَنَّهُ يَكُونُ الْغَرَضُ الْقِشْرَ كَمَا يَكُونُ اللُّبُّ وَلَا سِيَّمَا قِشْرُ بَيْضِ النَّعَامِ ، وَدَخَلَ بِالتَّشْبِيهِ بَيْعُ الْبَيْضَةِ إلَّا أَبْيَضَهَا ، وَبَيْعُ الشَّاةِ إلَّا كَبِدَهَا أَوْ قَلْبَهَا أَوْ كِرْشَهَا وَاللَّحْمَةَ الْمَحْدُودَةَ وَغَيْرَ ذَلِكَ ، فَقِيلَ : يَجُوزُ الِاسْتِثْنَاءُ كَالْبَيْعِ ، وَقِيلَ : لَا ، وَيَصِحُّ الْبَيْعُ ، وَقِيلَ : لَا يَصِحُّ الِاسْتِثْنَاءُ وَلَا الْبَيْعُ ، وَهَذَانِ الْقَوْلَانِ يَحْتَمِلُهَا قَوْلُهُ أَوَّلًا ، وَلَوْ تَبَادَرَ مِنْهُ بُطْلَانُ الشَّرْطِ فَقَطْ ، وَدَخَلَ فِي ذَلِكَ عَلَى الْخِلَافِ الْمَذْكُورِ كُلِّهِ اسْتِثْنَاءُ شَحْمِ نَحْوِ شَاةٍ ، وَلِمَا خُصَّ فِي ( الْأَثَرِ ) بِكَلَامٍ ذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ الْعُمُومِ قَصْدًا لِذِكْرِ كَلَامِ ( الْأَثَرِ ) بِقَوْلِهِ : .

٦٬٧٩٠ / ١٧٬٤٣٨