الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

33- تفسير آيات حادثة الإفك وقذف السيدة عائشة وما أدب الله به المؤمنين

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

فلما أنزل الله عذر عائشة قربها النبي صلى الله عليه وسلم إلى نفسه وازداد لها حباً من نسائه، يقول: هي من أزواجه في الجنة.

وذكروا: أنه من قذف نبياً أو امرأة نبي فإن عليه ضعفين من العذاب.

قال: لما نزلت هذه الآية التي في سورة الأحزاب(الآية:30-31) ﴿ يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضَاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً * وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحاً نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ ﴾ فجعل أجرهن مرتين، وعذابهن ضعفين، وجعل [ على من ] قذفهن ضعفين من العذاب.

قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أحسبكن يا نساء العالمين مريم ابنة عمران، وآسية امرأة فرعون، وخديجة بنت خويلد، وذكروا فيه فاطمة ابنة محمد صلى الله عليه وسلم"، قال: فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله فما بال عائشة؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "فضل عائشة على سائر نساء الجنة بعد هؤلاء الأربع كفضل الخبز في الطعام على سائر الطعام". وهكذا ذكروا في عائشة والله أعلم.

قال أبو الحواري: سمعنا "كفضل الخبز البر واللحم على سائر الطعام".

/

١٥١ / ٣٠٦