تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

145

الجزء ٣ · صفحة ٢٣١

﴿ أَورثنا القوم ﴾ إِلخ . . . وكما قال : ﴿ وأَورثناها بنى إِسرائيل . . ﴾ فهذا وعد للمؤمنين ، رجعوا من الشام إِلى مصر بعد هلاك فرعون وقومه ، فورثوا ما فيها من الجنان والعيون ، والكنوز والمقام الكريم ، وصعف القول بأَنهم لم يرجعوا ، أَو أَنه ملكها غيرهم ، أَو دار الفاسقين ، ديار المهلكين كعاد وثمود لتعتبروا فلا تفسقوا ، أَو ديار الجبابرة والعمالقة بالشام تملكها بنو إِسرائيل ، أَو دارهم جهنم ، أَخبر بنى إِسرائيل لينزجروا ، ويردهما قراءَة سأُورثكم ، لأَنهم لم يورثوا منازل عاد وثمود ونحوهم ، ولا يورث المؤمنون جهنم ، وقد قيل : رجع يوشع من الشام إِلى مصر بعد موت موسى عليهما السلام ، وقد قيل : دخلهما موسى ومقدمته يوشع ، والخطاب لموسى ولقومه تغليباً على غيبة قومه ، وهذا أَولى من أَن يقال هذا على طريق الالتفات عن الغيبة فى يأْخذوا بأَحسنها إِلى الخطاب وإِن الكاف لقومه ، وأَن الأَصل سأَرويهم دار الفاسقين .

١٬٢٣١ / ٦٬٠٩٣