تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

65

الجزء ٥ · صفحة ١٢٣

﴿ وَاللهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ ﴾ السماء على ظاهره ، أو السحاب ، قيل أو الفلك .

﴿ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا ﴾ شبه عدم إنباتها أو يبسها بالموت أى عدم الحياة مطلقًا أو بعد الحياة ، وإنباتها بالإحياء ، وذلك إنبات بعد يبس ففى الآية استعارتان تبيتان ، والمراد نبات مثل ما يبس لا إعادة ما يبس ، والفاء للسرعة ، فإن النبات يسرع الخروج من الأرض عقب المطر ، والموجود منه يسرع النمو بالمطر .

﴿ إِنَّ فِى ذَلِكَ ﴾ المذكور من الإنزال والإحياء ﴿ لآيَة ﴾ دلالة على البعث وكمال قدرته تعالى ووحدته .

﴿ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ﴾ سماع فهم ، وقبول ، ولم يقل يبصرون لأن ما ذكر ، وإن كان من المبصرات لكن هذا القول المبين المذكور من المسموعات ، فكان ختم الكلام بما يناسب الابتداء مناسبة فى الدورة العليا ، إِذ قابله فيكون كالجمع بين الإبصار والسمع ، وفى ذلك إحياء قلوب القائلين كما أحيا الأرض بالماء .

٢٬١٢٣ / ٦٬٠٩٣