تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

60

الجزء ٥ · صفحة ١١٨

﴿ لِلذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السُّوْءِ ﴾ صفة السوء كالعجز والبخل والفقر المؤديات إِلى دفن البنات ، ومنها دفن البنات مع احتياجهم إليهن فى النكاح ، وتربية الأولاد ، والقيام بأمر البيت ، ومنها الاحتياج إِلى الولد الذكر استظهارا به ، والله لا يحتاج ، ومنها الموت ، والله لا يموت ، وما يلد يموت .

﴿ وَللهِ الْمَثَلُ ﴾ الوصف ﴿ الأَعْلَى ﴾ ، وهو الوجود الذى لا يقدمه عدم ، ولا يعقبه ، والغنى المطلق عن كل شئ ، كالولد الذكر ، والجود الفائق ، والندرة التامة ، والنزاهة عن صفات الخلود ، والاختصاص بالألوهية ، ولا إِله إِلا الله ، وليس كمثله شئ ﴿ وَهُوَ الْعَزِيزُ ﴾ فى ملكه المنفرد بكمال القدرة لا يرد عما أراد ﴿ الحَكِيمُ ﴾ فى قوله وفعله ، المنفرد بكمال الحكمة .

٢٬١١٨ / ٦٬٠٩٣