2
الجزء ٥ · صفحة ١٩٩﴿ وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ ﴾ التوراة فى الطور بعد المناجاة ، كما أنزلنا عليك الكتاب ، وعرجنا بك ، وهذا وجه الاتصال بما قيل ولا سواء ، فانظركم بين ﴿ أسرى بعبده ﴾ ﴿ وآتينا موسى ﴾ وانظركم بين ﴿ يهدى للتى هى أقوم ﴾ وبين ﴿ هدى لبنى إسرائيل ﴾ وبين ﴿ خير أمة أُخرجت ﴾ وبنى إسرائيل وبين ﴿ أسرى بعبده ﴾ ﴿ ولما جاء موسى لميقاتنا ﴾ والعبودية لله تعالى وصف عظيم .
﴿ وَجَعَلْنَاهُ ﴾ أى الكتاب ، أولى من أن يقال جعلنا موسى ﴿ هُدًى لِبَنِى إِسْرَائِيلَ ﴾ متعلق بهدًى ، واللام للتقوية ، أو نعت === أو متعلق بجعلنا واللام للنفع ولا تقل للتعليل .
﴿ ألا تَتّخِذُوا مِنْ دُونِى وَكِيلاً ﴾ أن مفسرة لآتينا أو لجعلنا هدى ، أو لهما فإن إيتاءه وجعله هدى تكليف بالامتثال والازددار ، وذلك معنى القول دون حروفه ، ولا ناهية وإن ناصبة ، ولا ناهية على تقدير الباء ، أو على ، ومعنى وكيلا ربًّا يعبدونه من دون الله ، يتركون إليه أمرهم ، أى موكولا إليه أمرهم فعيل بمعنى مفعول .