تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

7

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٦

﴿ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ لذلك أى دخولا مثل دخولهم أول مرة أو دخولا ثابتًا كدخولهم أول مرة .

﴿ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا ﴾ ليهلكوا ما علوه إهلاكاً فما موصول اسم مفعول به شامل للعقلاء وغيرهم ، كالبلاء والهدم إهلاك ، والرابط مقدر ، ويجوز أن تكون موصولا حرفيًّا ظرفية ، أى ليوقعوا الإهلاك ، أو يهلكوا ما قدروا عليه مدة علوهم ، قيل : بعث عليهم بُخت نصَّر فى هذه المرة الثانية ، فخرب وقتل نحو أربعين ألفا ، وسبى نحو سبعين ألفا ، قيل : وجدد ما يغلى وهو دم يحيى ، فصار يقتل حتى يسكن فلم يسكن حتى قتل سبعين ألفًا فسكن ، وذلك دية الأنبياء ، وذلك لعلمه مع كفره أن دم يحيى حرام ، وأن الله انتقم منهم .

ويروى أنه سألهم عن الدم فقتلوا : دم قربان لم يقبل منا ، فقال : أصدقونى وإِلا لم أبق منكم أحداً ، فقالوا : دم يحيى ، فقال : لمثل هذا ينتقم منكم ربكم ، فقال : يا يحيى قد علم ربى وربك ما أصاب قومك منك فاهدأ قبل أن لا أبقى منهم أحداً فهدأ بإِذن الله ، والصحيح أن يحيى قتل فى حياة أبيه .

٢٬٢٠٦ / ٦٬٠٩٣