تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

18

الجزء ٥ · صفحة ٢٢٠

﴿ وَهُوَ مُؤْمِنٌ ﴾ حال مؤكذ لأنه داخل فى سمى لها سعيها ، وأما عمل الكافر فكرماد اشتدت به الرياح ، وكسَرَاب بقيعة يحسبه الظمآن ماء إلخ .

﴿ فأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا ﴾ مثاباً عليه مقبولا ، قال بعض المتقديمن : من لم يكن معه ثلاث لم ينفعه عمله : إِيمان ثابت ، ونية صادقة ، وعمل مصيب ، وتلا هذه الآية ، ولا ثواب إلا للمخلص ، قال الله تعالى : « أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه غيرى تركته وشركه » وذكر بعض قومنا أنه إن ترجحت إِرادة الآخرة أثبت على قدرها ، وأبطله ابن عبد السلام ، ومثل له فى الإحياء بأن ينشط لإطلاع الناس ، ولو فقد لم يترك العبادة ، ولو انفرد قصد الرياء لم يفعل ، واحتار أنه يثاب على قدر قصده لله ، ويعاقب على قدر قصده للناس ، وكذا ذكر ابن حجر أنه يثاب على أقل قليل قصده الله سبحانه .

٢٬٢٢٠ / ٦٬٠٩٣