30
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٣وعلل النهى عنه بقوله : ﴿ نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ ﴾ وبأن قتلهن ظلم عظيم ، ويقطع التناسل ، وذلك فى قوله : ﴿ إِنّ قَتْلَهُمْ ﴾ قتل الأولاد التى هى هنا البنات ، أفاد أن الاسم الصادق بالمذكر والمؤنث ، كالإنسان والولد يذكر أصالة ، ولو أريد به المؤنث .
﴿ كَانَ خِطْئًا كَبِيرًا ﴾ خطئ يخطأ خطئا بوزن علم يعلم علما ، وهو الإثم ، وقدم رزق الأولاد لأن المخاطبين هنا الأغنياء ، وفى سورة الأنعام الفقراء ، فقدم رزقهم فيها ، وللإشعار بأن الأولد هم الأصل فى إفاضة الرزق ، وفى سورة الأنعام ذكر ما يستدعى تقديم ذكر المخاطبين ، ولأن الباعث على القتل فى سورة الأنعام نفس الإملاق الناجز كما قال فيها : ﴿ من إملاق ﴾ والباعث هنا خشية الإملاق ، كما قال خشية إملاق ، فهو متوقع لا ناجز ، فكأنه قيل : نرزقهم بلا نقص من رزقكم ، فلا تتوقعوا الإملاق فتقتلوهم ، ومر كلام فى سورة الأنعام .