72
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٧« لا خير فى دين لا ركوع فيه ولا سجود وأما الأصنام فإنى غير ممتعكم بها ، وأما كسؤها بأيديكم الآن فلكم » وسكت من غير ذلك كأنه رجا أن يبيحه الله D ليسلموا .
وأما قريش فقيل : قالوا : لا نمكنك من استلام الحجر حتى تستلم آلهتنا ، وروى أنا لا نؤمن حتى تطرد هؤلاء الضعفاء والموالى ، الذين أسلموا ، وتجعل آية رحمة آية عذاب ، وآية عذاب آية رحمة ، وحتى تستلم آلهتنا فقيل : سكت فطمعوا ونزل لسكوته ﴿ وإن كادوا ليفتنونك ﴾ بمعنى أن ذلك كله حرام وافتراء ومناقض للوحى لا يبيحه الله ، واستلام الحجر قبل الفتح ، والسورة مكية إلا ثمانى آيات هذه أولاهن وأخراهن آية ﴿ سلطاناً نصيراً ﴾ فلا يتم منعه من استلام الحجر بعد الفتح وإن مخففة واللام فارقة ، والفتن صرفة عن الوغى .
﴿ وَإِذًَا لاتَّخَذُوكَ خَلِيلا ﴾ لو اتبعتهم إذًا لاتخذوك خليللا ، تصير بريئا من ولايتى ، فحذف لو وبقى جوابه ، وليس جوابًا للقسم كما قيل ، لأن إجابة القسم بماض متصرف مثبت مجرد من قد ، قيل : وقد عدوا قول امرئ القيس لعنه الله :
حلفت لها بالله حلفة فاجر … لناموا وما إن من حديث ولا مالى
من الشواذ أو الضرائر .