تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

83

الجزء ٥ · صفحة ٢٨٩

﴿ وَإِذَا أَنْعَمْنَا ﴾ بالصحة فى بدنه ، وسعة المال والجاه ، ﴿ عَلَى الإِنْسَانِ ﴾ المعهود بالكفر مطلقا أو الوليد بن المغيرة ، ذكر الإنعام ، لأنه مراد بالذات والشر لعارض ، أو الجنس اعتباراً لحال الأكثر ، ويكفى الوجود ولو فى القليل ولا يناقضه عدمه فى الباقى .

﴿ أَعْرَضَ ﴾ زاد إِعراضا عن ذكر الله ، أو كل نعمة تقتضى شكراً ، وهذا أولى من أن يؤول يداوم على الإعراض .

﴿ وَنَئَا بِجَانِبِهِ ﴾ لوى عِطفه عنه كأنه مستغن عن الله وعن نعمه مستقل بنفسه فضلا عن أن يشكرها ، أو ذاك كناية عن التكبر فإِن الإعراض بالجنب من عادة المتكبر أو نأى بجانبه أعرض بنفسه أو بذاته ، يقال : جاء من جانب فلان كذا أى من فلان ، وأصل النأى البُعد ، وفى الإعراض بالجانب بعض البعد

﴿ وَإذَا مَسَّهُ الشَّرُّ ﴾ العقر أو المرض أو الذل أو أمر مما يكره ﴿ كَانَ يَئُوسًا ﴾ عظيم الإياس ، وقد علمت أن ذلك فى الكافر المعهود ، أو فى الخسر باعتبار أكثر الحال ، وأكثر الناس .

٢٬٢٨٩ / ٦٬٠٩٣