71
الجزء ٦ · صفحة ٣٤٨﴿ ويعْبدُون من دون الله مَا لَم ينزل ﴾ أى الله ﴿ به ﴾ بعبادته ﴿ سلطاناً ﴾ حجة ما ، وهى الدليل السمعى الحاصل بالوحى ، وقدمه لأنه أقوى يشترك الناس فى فهمه ، ولا يحتاج الى نظر ، ولأنه يفيد اليقين ، ولقوته عبر عنه بالسلطان ، أى الحجة القاطعة القاهرة ﴿ ومَا لَيس لَهُم به ﴾ أى بعبادته ﴿ علم ﴾ من ضرورة أو استدلال ، وهذا دليل عقلى ، ولا يفيد اليقين ، والكلام فيما لا إشكال فيه من الشرعيات ، وما أشكل احتاج الى العقل فلم بينوا أمرهم على دليل سمعى ، ولا عقلى بل على باطل محض ﴿ وما للظَّالمين ﴾ مطلقاً ، ودخل هؤلاء أولا وبالذات ، أو المراد هؤلاء ذكرهم باسم الظلم تقبيحاً لهم وتعليلا للحكم به ﴿ من نَصير ﴾ فى الدنيا بنصيب دينهم ، ولا فى الآخرة بدفع العذاب .
٢٬٨٤٨ / ٦٬٠٩٣