تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

61

الجزء ٦ · صفحة ٣٤١

﴿ ذلك ﴾ النصر العالى الشأن ﴿ بأنَّ الله يولج الليل فى النهار ويولج النَّهار فى الليل ﴾ بسبب أنه قادر على ما لا يقدر عليه غيره كالنقص من الليل وزيادة ما نفص فى النهار وعكسه ، وأنه عالم بما يحدث فيهما من نحو بغى وانتصار ، وأما تحصيل أحدهما فى مكان الآخر فليس بإيلاج فيه ، وكذا جعل نهار بين ليلين ، وليل بين نهارين ، ليس إيلاج فى الآخر .

اعلم ان لكل برج منزلتين وثلثا وأيامه ثلاثون وعشر ساعات ونصف ساعة ، والمنزلة اثنتا عشرة درجة وإحدى وخمسون دقيقة ، وكل درجة يوم واحدى وعشرون دقيقة .

والبروج إما منقلبة وهى : الحمل والسرطان ، والميزان والجدى ، لأن الشمس إذا كانت فيها انقلب الزمان من حال الى حال ، وفى الحمل ينقلب من الشتاء الى الربيع ، وفى السرطان من الربيع الى الصيف ، وفى الميزان من الصيف الى الخريف ، وفى الجدى من الخريف الى الشتاء ، وأشدها انتقالا الحمل لاعوجاج مطالعه ، والسرطان أخفها لخفة سير صاحبه وهو القمر ، وأعدلها الميزان لأجل الزهرة ، وأقواها الجدى لسبب زحل .

وإما ثابتة وهى : الثور والأسد والعقرب والدلو لأن الشمس إذا نزلت فيها امتزج الفصلان .

وإما مجسدة وهى الجوزاء والسنبلة والقوس والحوت لأن الشمس إذا نزلت فيها امتزج الفصلان فيكون النصف الأول من البرج على على طبيعة الذى قبله ، والنصف الآخر على طبيعة الذى بعده .

﴿ وإن الله سَميعٌ ﴾ عليم بكل كلام ككلام المنتصر ﴿ بَصيرٌ ﴾ عليم بأحواله وأحوال غيره أو مجانية الجانى .

٢٬٨٤١ / ٦٬٠٩٣