تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

63

الجزء ٦ · صفحة ٤١٠

أو كلام يرسل الله به ملكاً أو يخلقه الله حيث شاء ، فيسمعونه كما قال : ﴿ اخسئوا فيها ﴾ الخ ﴿ إنَّكم ﴾ لأنكم ﴿ منَّا ﴾ متعلق بتنصر من قوله : ﴿ لا تُنْصرون ﴾ لخروج لا النافية عن الصدر ، لأنها لم تعمل عمل إن وللفاصلة وللتوسع فى الظروف ومن للابتداء ، أى لا يأتكم نصر منّا ينجيكم مما أنتم فيه لتكذيبكم ، كما قال :

﴿ قد كانَتْ آياتى تتلى عليْكُم ﴾ الخ أى لأنه قد كانت آياتى تتلى عليكم الخ ، وهذا التعليل يمنع ان تكون من بمعنى عن ، او تنصرون بمعنى تمنعون على معنى لا ينصركم عنا ناصر ، او لا يمنعكم منا مانع ، وكذا يمنعه أن الجوار ليس الى غيره فيمنعهم غيره المذكور كأصنامهم ﴿ فكنتم ﴾ لتلاوتها ﴿ على أعقابكم ﴾ مؤخرات الأرجل ، وهو تأكيد فى المعنى لقوله : ﴿ تنْكصون ﴾ ترجعون ، أى ترجعون الى وراء فى الطريق الأول ، كقولهم : رجع عوده على بدئه ، او النكوص مطلق الرجوع الى وراء ، وهو استعارة تبعية للاعراض عن سماعها أشد الاعراض .

٢٬٩١٠ / ٦٬٠٩٣