تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

96

الجزء ٦ · صفحة ٤٣٤

﴿ ادفع ﴾ عنك وعن المسلمين ، والمظلوم والدين ﴿ بالَّتى ﴾ بالخصلة التى ﴿ هى أحسن ﴾ من سائر الخصال الحسنة ككلمة الشهادة والوعظ ، والسلام والاحسان ، الى المسىء ونحو ذلك ، إذا كان لا يفضى الى اهانة الدين او المروءة ﴿ السيئة ﴾ الخصلة القبيحة ، كالشرك والشتم ، والمنكر ، ويجوز أن يفسر ذلك بأشد فى الحسن من السيئة فى القبح ، كقولك : الخل أحمض من العسل ، والعسل أو العسل أحلى من الخل ، يمعنى أن أحدهما أشد فى شأنه من الآخر فيه ، فيصور الاستواء .

كما قال أشعب الهازل : كنت أنا والأعمش فى حجر فلان ، فما زال يعلو وأسفل حتى استوينا ، أى فى غاية خيره وشى ، ويجوز خروح أحسن عن قيد التفضيل فيعم ، كقوله : ﴿ ويدفعون بالحسنة السيئة ﴾ فيشمل ما ذكر ، ويشمل الاحسان الى المسىء فى الجملة ، لا فى مقابلة اساءته ، والصفح عنها ، وحكم الآية مما يستمر ولا ينسخ .

﴿ نحن أعْلمُ بما يصفُون ﴾ بوصفهم إياك ، أو بما يصفونك به من السوء فنعاقبهم ففوض الىَّ ولا تحزن .

٢٬٩٣٤ / ٦٬٠٩٣