تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

91

الجزء ٦ · صفحة ٤٢٩

﴿ ما اتَّخذ الله من ولد ﴾ لأن ما يلد جسم متحيز حادث ، والله ليس كذلك ، ولا عرضاً تعالى ، والولد لمن يموت ، والله لا يموت ، ولن يحتاج ، والله لا يحتاج ، ولمن تصح له المماثلة له سبحانه ﴿ وما كان معه من إله إذاً لذّهب كُلُّ إله بمَا خلقَ ﴾ إذا حرف جواب وجزاء ، واللام فى جواب قسم ، اى والله إذا لذهب ومعنى إذاً اعتبار ثبوت إله معه ، وذلك كقوله تعالى : ﴿ ولئن أرسلنا ريحاً فرأوه مُصفراً لظلُّوا من بعده يكفرون ﴾ وشهر تقدير لو ، فاللام فى جوابها ، أى لو كان معه آلهةإذا لذهب ، ومعنى لذهب الخ لامتاز كل بما ملك عن الآخر واستقل به . ﴿ ولعلا بعْضُهم على بعض ﴾ بالتغالب كما بين الملوك واللازم ، وهو ذهاب كل بما خلق ، وعلو بعض على باطل ، فتعدد لا إله إلا الله باطل للزوم ألوهية الجميع ، أو ألوهية ما عدا واحد منهم ، وهو خلاف المفروض ﴿ سبحان الله عما يَصفونَ ﴾ عن وصفهم ، أو عن الوصف الذى يصفونه ، فحذف الرابط المجرور ، وقد قال بعض بجواز حذفه بلا شرط ، إذا ظهر المعنى .

٢٬٩٢٩ / ٦٬٠٩٣