84
الجزء ٧ · صفحة ٣٣٩﴿ حتَّى ﴾ حرف غاية ، وهى للابتداء ﴿ إذا جاءوا ﴾ موضع العتاب ﴿ قال ﴾ الله D سائلا لهم سؤال توبيخ ، ولا يخفى عنه شىء ﴿ أكذبتم بآياتى ﴾ بآياتى مطلقا ، ودخلت آيات البعث بالأولى ، والمراد بأيات البعث أو العجزات ﴿ ولَمْ تحيطُوا بها عِلماً ﴾ تمييز عن الفاعل أى ولم يحط علمكم بتمييزها ، ولا يجوز العطف لأنهم لا يوبخون على عدم الاحاطة بها ، إذ لا يقدر أحد على الاحاطة بها إلا أن أراد بالاحاطة القدر الذى يطيقونه ، وكلفوا به ، والواو للحال ، فيجوز العطف أى كذبتم ولم تتدبروا ﴿ أمّاذا كُنتم تعْمَلون ﴾ لم يقل يقولون ، لأن منتهى القول العمل ، ويستلزمه وكأنه لم يعملوا إلا التكذيب ، مع ان تعملون بلفظه صادق بالتكذيب ، على أن أم منقطعة بمعنى بل ، لا على أنها متصلة ، ويجوز على الاتصال والانفصال أن يكون المعنى : ما كان لكم عمل فى الدنيا إلا الكفر والتكذيب بآيات الله تعالى ، أماذا كنتم تعملون ، وماذا مفعول تعمل ، أو ما مبتدأ أخبره ذا ، وما بعده صلته ، أى وما الذى تعملونه ، ولا يجوز أن يكون ماذا مبتدأ خبره تعملون على حذف الرابط ، إذ لا يجوز أو لا يحسن زيد ضربت برفع زيد ، وتقدير الهاء .