تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

75

الجزء ٩ · صفحة ٢٨٠

﴿ ذلكم ﴾ أى ما ذكر من الأغلال والسلاسل ، والسحب والسجر ، والتوبيخ ، وحاصل ذلك هو العذاب الذى هم فيه ﴿ بما كُنْتم تَفرحُون فى الأرض ﴾ بطراً ﴿ بغَيْر الحقِّ ﴾ بالشرك والمعاصى ، أو بغير استحقاق ، وذكر الأرض لتوسعهم فى البطر أو ذما لهم بأن الأرض لم تخلق لذلك ، بل لعبادة الله تعالى ﴿ وبما كنْتُم تَمْرحُون ﴾ توسعون فى الفرح ، وقيل : تفرحون بما يصيب الأنبياء والمؤمنين مما يكره ، وتتوسعون فى الفرح بما أوتيتم من النعم ، واشتغلتم به عن طاعة المنعم D ، وعنه A : « إن الله تعالى يبغض البذخين الفرحين ويحب كل قلب حزين » أى حزين لذنوبه وتقصير فى حق الله تعالى ، ولجهله بالخاتمة .

٤٬٢٨٠ / ٦٬٠٩٣