تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

30

الجزء ١٠ · صفحة ٣١٠

﴿ قالُوا كذلك قالَ ربُّكِ ﴾ إنك تلدين وأنت عجوز ، أى مثل ذلك قال ربك فى غير شأنك ، فشأنك مثل ما قال فى غيره مما هو قدرة كاملة ، أو الكاف صلة ، او تشبيه ، فان لفظهم غير لفظ الملك الموحى اليهم من اللوح المحفوظ باذن الله وهو اسرافيل عليه السلام ، ولو كان المعنى واحدا فان قول عمرو : قام زيد ، غير قول بكر : قام زيد ، والمعنى واحد ، ارادوا أن ذلك من الله تعالى لا من تلقاء أنفسنا ، ولما قالت ذلك قال لها جبريل : انظرى الى سقف بيتك ، فنظرت فاذا جذوعه مورقة مثمرة ﴿ إنَّه هُو الحَكيمُ العليمُ ﴾ فما قاله إلا حقا ينجزه ، والله D عالم بكل ما كان أو يكون ، وما هو كائن وعالم بما لا يكون من الممكنات ، بأنه لو كان لكان على كمية كذا ، أو هيئة كذا ، مما هو حكمة ، لأنه حكيم كما قال A : « الله أعلم بما كانوا عاملين لو كانوا عاملين » وذلك التخاطب مع ابراهيم لا معها وحدها ، كما فى آية أخرى ، وكذلك ذكر المرأة هنا ، ولم يذكرها فى آية أخرى .

٤٬٨١٠ / ٦٬٠٩٣