47
الجزء ١٠ · صفحة ٣٢٦﴿ والسَّماء بَنيْناها ﴾ نصب على الاشتغال للتأكيد ، لأنه من باب التوكيد اللفظى ، أى وبنينا السماء وبنيناها ﴿ بأيدٍ ﴾ بقوة وهو مفرد ، ولا حذف فيه ، وآخره دال ، والهمزة أصل ، ويضعف جعله جمع يد على طريق التورية ، وعليه فالهمزة زائدة ، الياء محذوفة بعد الدال ، والوجهان محتملان لتعظيم القدرة ، ولمتانة السماء والاشعار بالمتانة اشعار بعظمة القدرة ، ولاشعار بعظمتها اشعار بالمتانة . ﴿ وإنَّا لمُسِعُون ﴾ قادرون من الوسع بمعنى عدم العجز عن الشىء ، فان قدرته وسعت كل شىء ، فهو قادر على خلق السماء ، فذلك تقوية لقوله : ﴿ والسماء بنيناها ﴾ وقوله : ﴿ وما مسَّنا مِن لغوب ﴾ ورد على من قال بخلاف ذلك ، ويجوز أن يكون موسعون بمعنى موسعين للرزق بالمطر ، على أن المساق للامتنان على أن قوله : ﴿ والسماء بنيناها بأيد ﴾ ملوح الى قوله D : ﴿ وفى السماء رزقكم ﴾ ويجوز أن ينوى هذا المعنى بجعل أيد جمع يد بمعنى نعمة ، محذوف الياء من يد الجوارح مجازا ، أو معنى الايساع ، جعل السماء أضعاف الأرض بجورها ، لأنها كحلقة فى السماء ، أو جعل السعة بين السماء والأرض .