هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

84

الجزء ٧ · صفحة ٣٧٦

﴿ قُلْ ﴾ يا محمد للمشركين . ﴿ كُلٌّ ﴾ منا ومنكم تفسير ﴿ يَعْمَلَ ﴾ عَلَى شَاكِلَتِهِ } طريقته التى تشاكل أى تناسب حاله فى الهدى والضلالة وتليق بحاله أو تشاكل روحه وأحواله التابعة لمزاج بدنه ، فإن كانت روحه شريفة طاهرة صدرت أفعال جميلة ، وإِن كانت خبيثة صدرت أفعال خسيسة ، وهكذا تختلف أفعاله فى المباح بحسب المزاج وبه تختلف الطبائع ، وقد فسر الشاكلة بالطبيعة فإِن المزاج ينشأَ عنه الطبع ، والطبع له أثر فى المباح والأُمور الدينية ، ألا ترى أن بعضاً ينقاد بطبعه إِلى كلام من كيلمه حتى يفهمه ويتأَمله ، وبعضاً ينفر من أول ما يسمع ، وفسر بعضهم الشاكلة النية ، ورواه بعض أهل الأَندلس عن الحسن . ﴿ فَرَبُّكُمْ أعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أهْدَى سَبِيلاً ﴾ طريقاً فنثيبه عليه أنحن أم أنتم وهذا أشد مناسبة فى تفسير الشاكلة بالطريقة .

٣٬٣٧٦ / ٧٬٦٨٠