كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب الخاء والراء والميم معهما

الجزء ١ · صفحة ٣٢٢

وخَرِمَ أنفه يَخْرَمُ خَرَماً فهو أَخرَمُ، وهو قطْعٌ من الوترة أو الناشرتين أو في طرف الأرنبة لا يبلغ الجدع. والفعل: خَرَمتُه خَرْماً وشَرَمْتُه شَرْماً، وخُرِمَ من قبلهِ وشرمَ.

وإن أصاب ذلك أو نحوه في الشفة وفي أعلى الأذن فهو خرمٌ.

والناشرتان هما المِنخَران.

والخَرْمُ أيضا ما خَرَمَ سيل، أو طريق في خُفّ أو راس جبل.

واسم ذلك الموضع - إذا اتسع : مَخْرِم كَمَخْرِم العقبة ومَخْرِم المسيل.

والخَرْمُ: أنف الجبل، وهي الخُرُوم، ومنه اشتُقَّ المَخْرِمُ.

وأخْرَمُ الكتيف: مَحَزُّ في طرف عيرها مما يلي الصدفة، وجمعه: أخارِمُ.

واختُرِمَ فلانٌ أي ذَهَبَ فماتَ، واحتَرَمَتُه المَنِيّةُ من بين أصحابه.

والأَخْرَمُ من الشعر: ما كان في صدره وتد مجموع الحركتين فخرم أحدهما وطرح، كقوله:

إن امرءاً قد عاش تسعين حجةً … إلى مثلها يرجو الخلودَ لجاهل

وتمامه: وإن امرءاً.

رخم: أَرْخَمَتِ النَّعامة والدَّجاجة على بيضها إذا حضنت على بيضها فهي مُرْخِم. ورَخَّمها أهلها: الزموها بيضها.

والرَّخَمّةُ: شبه النسر في الخلقة إلا أنها مبقعة ببياضٍ وسواد، وجمعه: رَخَم.

والرُّخامُ: حجر أبيض رخو.

والرُّخَامَى: نَباتٌ أغبر يضرب إلى البياض وهي بَقْلةٌ حلوة أصلها أبيض كأنه العنقر إذا انتزعته حلب لبناً تجد به السوام.

والرُّخامُ: جبلٌ بعينه.

والرُّخامة: لينٌ حسنٌ في منطق النساء. وقد رَخُمَتْ رَخامةً فهي رخيمة الصوت، وقد رَخُمَ كلامها وصَوْتُها، ويقال ذلك للمرأة والخشف.

وشاة رَخْماء: في رأسها أو وجهها بياض وسائرها لون آخر.

ورجلٌ رخيمٌ وأبح وأصحل أي: ضعيف الصوت.

مرخ: المَرْخ: مرخك إنساناً بالدهن.

ورجلٌ مَرِخٌ: كثير الإدهان.

والمَرْخ: شجر سريع الورى.

والمِرِّيخُ: والمِرِّيج سهم طويل يقتدر به الغلاء، قال:

أو كَمِرَّيخٍ على شريانةٍ … حشه الرامي بظهران حشر

والمَريخُ من الكواكب بهرام.

والمِرِّيخُ: المرتك، وإذا انكسر القرن وبلغ إلى العظم الأبيض فذلك العظم المَريخُ، وجمعه: أَمِرخة.

رمخ: الرَّمْخُ: من أسماء الشجر المجتمع.

مخر: مَخَرْتُ السفينة مَخْراً ومُخُوراً، فهي ماخِرةٌ، وهن مواخِرُ إذا استقبلت بها الريح.

وفي بعض وجوه التفسير " مواخر " أي مقبلةٌ ومدبرةٌ بريحٍ واحدةٍ.

والفرس يَسْتَمخِرُ الريح ويمتخرها ليكون أروح له أي: يستقبلها.

وفي الحديث: " استَمْخِروا الريح وأعدوا النبل " يعني في الاستنجاء واجعلوا القبلة عن اليمين أو عن الشمال.

ومَخَرْتُ الأرض مَخْراً فهي مَمْخُورةٌ أي: أرسلت فيها الماء في الصيف ليطيبها.

ومُخِرَتِ الأرض فهي مَخْورة أي طابت من ذلك الماء.

وامتَخَرْت القوم: انتقيت خيارهم ونخبتهم، قال العجاج:

من نخبة القوم الذي كان امتَخَرْ

أي: اختارَ.

وبنات مَخْرٍ وبنات بَخْرٍ: سحابات تنشأ بالبادية من قبل البحر، بيضٌ، بعضها أكبر من بعضٍ، والقطعة بنت مَخْر، بالميم أكثر.

والماخُورُ: مجلس الريبة ومجتمعه، وربما قيل للرجل: ماخُورٌ، قال زيادُ بن أبيه حين قدم البصرة عاملاً بها: " ما هذه المَواخيرُ المنصُوبة؟ الشرابُ عليها حرامٌ حتى تسوى بالأرض هدماً و إحراقاً " .

وجَملٌ يَمْخُورُ العنق أي: طويل، قال:

في شعشعان عنفٍ يَمْخُورِ

أي: كأنه يعوم في الماء.

خمر: اختَمَرَ الخَمْر أي: أدرك، ومُخَمِّرُها متخذها، وخُمْرَتُها: ما غَشِي المَخُمورَ من الخُمار والسكر، قال:

فلم تكد تَنَجلي عن قلبه الخُمَرُ

واختَمَر الطيب والعجين خُمْرَةً ووجدت منه خَمَرةً طيبةً إذا اختَمَرَ الطيب أي: وجد طيبه.

والشارب يصيبه خُمْرةٌ، وقد خَمِرَ وخَمَرَ.

وخَمَرتُ العجين والطيب: تركته حتى يجود.

واختَمَرَتِ المرأة بالخِمار، والخِمْرة: الاختِمار، وهما مصدران.

والمُخْتَمِرة من الضأن: السوداء ورأسها أبيض، ومن المعز أيضاً.

وأَخمَرَه البيت: ستره، وخَمَرْتُ البيت أي: سترته.

والخَميرةُ فتاق الخَمير.

وخامَرَة الداءُ: خالَطَ جوفه، قال:

هنيئاً مريئاً غير داء مُخامِرٍ … لعزة من أعراضنا ما استحلت

٣٢٢ / ٧١٦