كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

الخاء والقاف

الجزء ١ · صفحة ٣٣٦

خ و خ، و خ وخ، خ و ي، ء خ و، و خ ي، خ ي و، ء خ خ. مستعملات

خوخ:

الخَوْخَةُ: مفترق بين بيتين أو دارين لم ينصب عليهما باب، بلغة أهل الحجاز. وناس يسمون هذه الأبواب التي يسميها الفرس بنجرقات: خَوْخات.

والخَوْخَة ثمرةٌ، والجميع الخَوْخُ، وأهل مكْةَ يُسَمُّون ضَرباً من الثّياب أخضَرَ: الخَوْخَةَ.

وخوخ: الوَخْوَخَةُ: حكاية أصوات الطير.

والوَخواخ: الكسل الثقيل، وقال:

ليس بَوخْواخٍ ولا مسنطل

والخَوْخاء: الرجل الأحمق، ويجمع الخَوْخاؤون خوي: الخَواءُ: خَلاء البطن.

وخَوَى يَخوي خوىً وأصابه ذاك من الخَواء.

وفي الحديث: " ذا صلى أحدكم فَلْيُخَوِّ ما بين عَضُدَيْهِ وجَنبيهِ " أي يَنْفَتِخُ ويتجافَى.

وخَوَتِ الدّارُ: باد أهلها، وهي قائمةٌ بلا عامرٍ، قالت الخنساء:

كان أبو حسان عرشاً خوَىَ … مما بناه الدهر دانٍ ظليل

يصفه بالكرم والسخاء.

وتقول: خَوَّى أي: تهدم ووقع.

وخَوَّى البعير تَخْويةً أي: برك، ثم مكن لثفناته في الأرض. ومُخَوّاهُ: موضعُ تَخْويَتِه، وجمعه مُخَوَّيات، قال العجاج:

خَوَّى على مستوياتٍ خَمْسِ

وقال آخر:

كأنَّ مُخَوّاها على ثفناتها

والخَوِيَّةُ: مفرجُ ما بين الضَّرْع والقبلِ للناقة وغيرها من النَّعَمِ.

أخو: أَخٌ وأَخَوانِ وإِخوةٌ وإِخوانٌ. وبيني وبينه أُخُوَّةٌ وإِخاءُ.

وتقول: آخَيْتُه، ولغة طيء: واخَيْتُه.

وهذا رجل من آخائي، بوزن أفعالي، وتقول: آخَيْتُ على أصل التأسيس، ومن قال: واخَيْتُ، بلغة طيء، أخذه من الوِخاء.

وتأنيث الأَخ: أُخْتٌ، وتاؤها هاءٌ. وتقول: أُخْتٌ وأُخْتانِ وأَخَواتٌ.

والأَخِيَّةُ: عودٌ يعرضُ في الحائط، تشد إليه الدابة، وتجمع على الأَواخيُّ. ولفلانٍ عند الأمير أَخِيَّةٌ ثابتةٌ. والفعل: أَخَّيْتُ تَأْخِيَةً وتَأَخَّيْتُ أنا، واشتقاقه من آخِيَّةِ العود، وهي في تقدير الفعل: فاعُولة. ويقال: آخِيَةٌ، بالتخفيف في كل ذلك.

وخي: التَوَخِّي: أن تيمم أمراً فتقصد قصده.

وتقول: وَخىَّ يُوَخِّي تَوخيةً، من قولك: تَوَخَّيْتُ أمر كذا أي تيممته من دون ما سواه، وإذا قلت: وَخَّيْتُ فقد عديت الفعل إلى غيره.

وحد تأليف الخاءِ مع الهمزة: الأخ، وكان أصل تأليف بنائه على بناء فعل بثلاث حركات، وكذلك: الأب، فاستثقلوا ذلك وفيها ثلاثة أشياء: حرف وصوت وصرف، فربما ألقوا الواو والياء لصرفها وابقوا منها الصوت فاعتمد الصوت على حركة ما قبله فإذا كانتِ الحركة فتحةٌ صار الصوت معها ألفاً ليفة، وإن كانت ضمة صار معها واو لينة، وإن كانت كسرةً صار معها ياءً لينةً، فاعتمد صوت واو الأخ على فتحةٍ فصار معها ألفاً لينة: أخا، وكذلك أبا كألف رمى وغزا ونحوهما.

ثم ألقوا الألفَ استخفافاً لكثرة استعمالهم إياها وبقيت الخاء على حركتها فَجَرَتْ على وجوه النحو لقصر الأسم.

فإذا لم يُضيفوه قَوَّوْه بالتنوين، وإذا أضافُوه لم يحسن التنوين فقوَّوْه بالمد في حالات الإضافة، فإذا ثنوا قالوا أَخَوان وأَبَوان، لأن الأسم متحرك الحشو فلو تصر حركته خلفاً من الواو والساقطة كما صارت حركة الدالِ في اليد، وحركة الميم في الدم، فقالوا يدانِ ودمانِ، لأن حشوهما ساكن فصار تحرك الدال والميم خلفاً من الحرف الساقط، فقالوا: دَمان ويدان، وجاء في الشعر دميان، قال:

فلو أنّا على حَجَر ذَبْحنا … جَرَى الدَّمَيان بِالخَبَرِ اليَقينِ

وإنما قالوا: دَمَيان على الدِّماء كقولك: دَمِيَ وَجْهُ فلانٍ أشد الدِّماء، فحرك الحشو، وكذلك قالوا إخوان، وهم الإخوةُ إذا كانوا لأبٍ، وهم الإخوانُ إذا لم يكونوا لأبٍ. وفي القرآن: " فأصلحوا بينَ أَخَوَيْكُم " .

والتَّآخي: اتَّخاذُ الأخَوانِ بينهما إخاءً وأُخُوَّةً.

والأخْتُ: كانَ حَدُّها أَخَة والأعرابُ على الهاء والخاء في موضع الرفعِ ولكنها انفتحت لحال هاء التأنيث، لأنها لا تعتمد إلا على حرفٍ متحركٍ بالفتحة، وأسكنت الخاء فحول صرفها على الألف، وصارت الهاء تاء كانها من أصلِ الكلمة، ووقع الإعراب على التاء، وألزمت الضمة التي كانت في الخاء الألف، وكذلك نحو ذلك.

أخخ: أخّ: فارسيةٌ يتوجع بها عند التوجع من شيء.

أبواب الرباعي

الخاء والقاف

خزرق:

٣٣٦ / ٧١٦