كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب الخاء والفاء وو ا ي ء معهما

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

باب الخاء والنون وو ا ي ء معهما

خ و ن، خ ن و، ن و خ، ن ي خ، ن خ و مستعملات خون: خُنْتُ مَخانةً وخَوْناً، وذلك في الوُدِّ والنصح.

وتقول: خانَه الدهر والنعيم خَوْناً وهو تغير حاله إلى شر منها. وخانَني فلانٌ خِيانةً.

الخَونُ في النظر فتره، ومن ذلك يقال للأسد: خائِنُ العين.

وخائِنةُ العين: ما تخُونُ من مُسارقة النظر أي: تنظر إلى مالا يحل. وإذا نبا سيفك عن الضريبة فقد خانَكَ، كقول القائل: أخوك… وربما خَانَكَ. وكل ما غيرك عن حالك فقد تَخَوَّنَكَ، قال ذو الرمة:

لا يرفعُ الطرفَ إلاَّ ما تَخَوَّنَه

والتَخَوُّنُ: التنقص.

والخَوانُ من أسماء الأسد.

والخِوانُ: المائدة، معربة، وجمعه: الخُونُ، والعدد: أخونةٌ.

خنو: الخَنا من الكلام: أفحشه، وخَنَا يَخْنُوا خناً، مقصور. وفلانٌ أخْنَى في كلامه.

وخَنَا الدهر: آفاته، قال لبيد:

وقَدَرْنا إن خَنَا الدَّهر غَفلْ

وقال النابغة:

أخْنَى عليه الذي أخْنَى على لبدِ

وتقول: أَخْنَى عليهم الدهر أي أهلكهم.

نوخ: أنخْتُ الإبل واستَنَخْتُها.

نيخ: اليَنَخُ: من قولك أَيْنَخُت الناقة، إذا دعوتها للضراب، تقول: اينَخْ أينَخُ.

نخو: النَّخْوةُ: العظمة. تقول: نَّتَخَى فلا إذا تكبر، قال:

وما رأينا معشراً فَيَنْتَخُوا

باب الخاء والفاء وو ا ي ء معهما

ف ي خ، خ ي ف، ف و خ، خ و ف، خ ف ي، و خ ف، مستعملات فيخ: الفَيْخَةُ: السكرجة لأنها يُفَيَّخُ كما تُفَيَّخُ العَجينةُ فتجعل كالسكرجةِ، قال:

ونَهيدَةٍ في فيخةٍ مع طِرْمَةٍ … أهْديْتُها لفتى أراد الزَّغْبَدا

وأفاخَ الرجلُ إفاخَةً، وذلك أن تصد عنه فيسقط في يده.

والإفاخَةُ: الريح بالدبر، قال:

....... كلُّ بائلةٍ تُفيخُ

وقال:

أفاخُوا من رماحِ الخَطَّ لما … رأونا قد شَرَعْناها نهالا

أفخ، يفخ: من هَمَزَ اليَأْفُوخَ فهو على يَفْعُول، ومن لم يَهْمِز فهو على فَاعُول، من اليَفخ، والهَمزُ أحسن قال:

ضَرْباً أيا فيخَ وطَعْناً بَقْرا

ورجل مأفُوخٌ: شج في يَأْفُوخِه. وهي اليَافِيخُ.

خيف: الخَيْفانَةُ: الجَرادة قبل أن يستوي جناحاها.

والخَيَفُ مصدر خَيَفَ، والنعت أَخْيَفُ وخيفاء ، وجمعه: خُوفٌ.

والخَيَف: كون إحدى العينين زرقاء والأخرى سوداء أو ما يشبهها.

والأَخيافُ: الأطوار، والناء أخياف أي على حالاتٍ شتى. وأولاد أخياف: ما كانوا لأم واحدة وآباء شتى. وخُيِّفَ هذا الأمر بينهم أي: وزع.

وخُيِّفتْ عمور اللثة بين الأسنان أي: تفرقت.

والخَيْفُ: ضرع الناقة، ويقال: جرانها وجلدة دبرها.

والخَيْفُ: موضع بمكةَ.

خوف: الخافةُ تصغيرها خُوَيْفَةٌ، واشتقاقها من الخَوْف: وهي جبة يلبسها العسال والسقاء.

والخافَةُ: العيبة.

وصار الوار في يخاف ألِفاً لأنه على بناء عَمِلَ يَعْمَل فألقوا الواو استثقالاً. وفيها ثلاثة أشياء: الحرف والصرف والصوتُ. وربما ألقوا الحرف وأبقوا الصرف والصوت، وربما أقوا الحرف بصرفها وأبقوا الصوت، فقالوا: يَخافُ، وأصله يَخْوَفُ، فألقوا الواو واعتمدوا الصوت على صرف الواو.

وقالوا: خافَ، وحَدُّه خَوِفَ، فألقوا الواو بصرفها وأبقوا الصوت، واعتمدوا الصوت على فتحة الخاء فصار منها ألفاً لينةً، وكذلك نحو ذلك فافهم. ومنه التَّخويف الإخافة والتَّخَوُّف. والنعت: خائف وهو الفرع، وتقول: طريقٌ مَخُوفٌ يخافُه الناس، ومُخيفٌ يُخيفُ الناس.

والتَّخْوُّفُ: التنقص، ومنه قوله تعالى: " أو يأخُذُهم على تَخَوُّفٍ " .

وخَوَّفْتُ الرَّجلَ: جعلت فيه الخَوْفَ.

والخِيفةُ: الخوف، وقد جرت كسرة الخاء الواو. وقد يقال: خَوِّفْتُ الرجل أي: صيرته بحالٍ يَخافهُ الناسُ.

خفي: الخُفْيةُ من قولك: أخْفَيْتُ الصوت أخفاءً، وفعله اللازم: اختَفَى.

والخافِيةُ ضد العلانية. ولقيته خفياً أي: سراً.

والخَفاءُ الإسم خَفِيَ يَخْفَى خَفاءً.

والخَفَا، مقصور، الشيء الخافي والموضع الخافي، قال:

وعالم السر وعالمِ الخَفَا … لقد مددنا أيدياً بعد الرجا

والخِفاءُ: رداء تلبسه المرأة فوق ثيابها، قال:

جر العروس جانبي خِفائِها

٣٣٤ / ٧١٦