باب العين و الشين واللام معهما
الجزء ١ · صفحة ٥٩والشَّريعة والشّرائع: ما شرع الله للعباد من أمر الدين، وأمرهم بالتمسك به من الصلاة والصوم والحج وشبهه، وهي الشِّرْعَةُ والجمعُ: الشِّرِع.
ويقال: هذه شِرعُة ذاك، أيْ: مثله. قال الخليل بن أحمد رضي الله عنه:
كفّاك لم تخلقا للنّدى … ولم يكن بخلهما بدعه
فكفّ عن الخير مقبوضة … كما حُطّ من مائة سبعه
وأخرى ثلاثة آلافها … وتسع مئيها لها شرعه
أي: مثلها: .. وأَشْرَعْتُ الرماح نحوهم إشراعاً. وشَرَعَتْ هي نفسها فهي شوارع.
قال:
وق خيّرونا بين ثنتين منهما … صدور القنا قد أُشْرِعَتْ والسلاسل
ولغة شرعناها نحوهم فهي مشروعة قال:
أناخوا من رماح الخطّ لمّا … رأونا قد شرعناها نِهالا
وكذلك في السيوف. يقال: شرعناها نحوهم. قال النابغة:
غداة تعاورتهم ثَمَّ بيضٌ … شرعْنَ إليه في الرَّهَجِ المُكِنّ
أي: المغطّي. قال أبو ليلى: أشرعت الرماح فهي مشرعة.
وإبلٌ شُروع إذا كانت تشرب.
ودار شارعة، ومنزل شارع إذا كان قد شرع على طريق نافذ، والجميع: الشوارع. ويجيء في الشّعر الشارع اسما لمَشْرَعة الماء.
والشراع: الوتر نفسه ما دام مشدوداً على القوس. والشَّرْعه الوتر، ويُجْمَعُ على شِرَع، قال:
ترنّم صوتُ ذي شِرَعٍ عتيق
وقال:
ضرب الشَّراعِ نواحيَ الشِّريان
يعني: ضرب الوتر سِيَتَيِ القوس.
وشِراعُ السَّفينة. يقال: ثلاثة أَشْرِعَة. وجمعه شُرُعٌ وشَرّعْتُ السَّفينة تشريعا: جعلت لها شِراعاً، وهو شيء يكون فوق خشبة كالملاءة الواسعة، تصفّقه الرياح فتمضي السفينة.
ورفع البعيرُ شِراعَهُ، أي: عُنُقَه.
ونحن في هذا الأمر شَرَعٌ، أيْ: سواء.
وتقول: شَرْعُكَ هذا، أيْ: حَسْبُكَ. وأَشْرَعَنِي، أيْ: أحسبني وأَكفاني، والمعني واحد.
وشَّرعت الشيء إذا رفعته جداً. وحيتان شُرَّعٌ: رافعة رؤوسها، كما قال الله عزَّ وجلَّ " إذا تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شُرَّعاً " أيْ: رافعة رؤوسها. قال أبو ليلى: شُرَّعاً: خافضة رؤوسها للشرب. وأنكره عرَّام.
وشرّعت اللحمة تشريعا إذا قددتها طولا، واحدتها: شريعة، وجمعُها: شرائع. ويقال: هذا أشرعُ من السَّهم، أيْ: أَنْفَذُ وأسرع.
رعش: الرَّعَشُ: رعدة تعترى الإنسان. ارتعشَ الرّجلُ. وارتعشتْ يدُهُ.
ورَعَشَ يَرْعَشُ رَعْشاً. ورجل رِعْشيشٌ، وقد أخذته الرعشيشة عند الحرب ضعفا وجبنا، قال:
لجّت به غير صياش ولا رعش
قال:
وليس برعشيش تطيش سهامه
والرَّعْشاء: النّعامة الأنثي السَّريعة. وظليم رَعِشٌ على تقدير فَعِل بدلاً من أفعل. وناقة رَعْشَاءُ وجملٌ أَرْعَشُ إذا رأيت له اهتزازا من سُرعته في السَّير. ويقال: جمل رَعْشَنٌ وناقة رَعْشَنَةٌ، قال:
من كلّ رعشاءَ وناجٍ رعشنِ
يركبن أعضادَ عتاقِ الأجفن
جفن كلّ شيء بدنه. ويقال: أدخل النون في رَعْشَنٍ بدلاً من الألف التي أخرجها من أرعش. وكذلك الأصيد من الملوك يقال له: الصَّيدَنُ، ويقال: بل الصَّيدَنُ الثعلبُ.
والرَّعْشن بناءٌ على حِدةٍ بوزن فَعْلَلٍ.
والرُّعاشُ: رِعْشَة تغشَى الإنسان من داءٍ يصيبه لا يسكن عنه.
وارتعش رأس الشيخ من الكبر كالمفلوج.
باب العين و الشين واللام معهما
(ع ل ش، ش ع ل يستعملان فقط) علش: العِلَّوْش: الذئب بلغة حمير، وهي مخالفة لكلام العرب، لأن الشينات كلّها قبل اللاّم.
قال زائدة: لا أشك إلاّ أنّه الذئب، لأنّ العِلَّوش الخفيف الحريص. وأنشد عرَّام:
أيا جَحْمَتي بكّي على أمّ واهبٍ … أكيلة عِلَّوشٍ بإحدى الذّنائب
شعل: اشَّعَل: بياض في الناصية وفي الذَّنَب. والفعل: شَعِل يشعَل شعَلا. والنعت: أشعلُ وشعلاء للمؤنث.
والشُّعلة من النار ما أشعلت من الحطب.
والشَّعيلة: الفتيلة المشتعلة في الذبّال. قال لبيد:
كمصباح الشعيلة في الذّبالِ
وأشعلته فاشتعل غضبا، وأشعلت الخيل في الغارة، أي: بثثتها. قال:
والخيل مُشْعَلَةٌ في ساطع ضَرِمٍ … كأنّهنّ جرادٌ أو يعاسيب
وجراد مُشْعِلٌ: متفرق كثير.
ويقال شَعِلَ يَشعَلُ شَعلاً. قال زائدة: قد شعل شعلا وأشعل الرأس الشيب.