كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب العين والضاد والراء معهما

الجزء ١ · صفحة ٦٢

وأشبعت الثوب صبغاً، أي روّيته وأشبعت القراءة والكتابة، أي: وفرت حروفها.

بشع: البَشَع: طعامٌ كريهٌ فيه جفوف ومرارة كطعم الإهليلجة البشعة. ورجلٌ بشِعٌ وامرأةٌ بشِعة، أي: كريهة ريح الفم، لا تتخلل ولا تستاك. وقد بشِع يَبْشَعُ بَشَعاً وبشاعةً.

باب العين و الشين والميم معهما

(ع ش م، ع م ش، ش م ع، م ش ع مستعملات م ع ش، ش م ع، مهملان) عشم: العَيْشُوم: ما هاج من الحُمّاض ويَبِس، الواحدة بالهاء. قال أبو ليلى: هي عندنا نبتٌ دقيق طُوال يُشبهُ الأَسَل، محدّد الرّأس كأنّها شوك تُتَخَذُ منه الحُصُرُ الدِّقاقُ المصبَّغة. قال ذو الرمة:

كما تناوح يوم الريح عَيْشومٌ

والعَشَمَةُ: المرأة الهَرِمَة، والرّجلُ: عَشَم. وعَشِمَ الخبزُ يَعْشَمُ عَشَماً وعُشوماً، أي خَنزِ وفسد فهو عاشم، لم يعرفه أبو ليلى. وقال عرَّام: شجرة عشماء إذا كانت خليساً، يابسها أكثر من خضرتها.

عمش: رجل أَعْمَشُ، وامرأة عمشاء، أي: لا تزال عينها تسيل دمعاً، ولا تكاد تُبصِرُ بها. وقد عَمِشَ عَمَشاً.

وطعامٌ عَمْشٌ لك، أي: موافقٌ صالح. والعَمْشُ: ما يكون فيه صلاحٌ للبدن. والختانُ عَمْشٌ للغلام لأنه يرى فيه بعد ذلك زيادة. لم يعرفه أبو ليلى. وعرفه عرَّام.

شمع: الشَّمع: موم العسل، والقطعة بالهاء. وأَشْمَعَ السّراجُ: سطع نوره. قال:

كلمع برق أو سراج أشمعا

والشَّمُوعُ: الجاريةُ الحَسَنَةُ الطّيبة النّفس. قال الشماخ:

ولو أنّي أشاء كَنَنْتُن نفسي … إلى بيضاء بهكنةٍ شَموع

وقال:

بكَيْن وأبكَيْنَنا ساعة … وغاب الشِّماعُ فما نَشْمَعُ

أي ما نمرح بلهوٍ ولَعِبٍ.

مشع: المَشْعُ: ضربٌ من الأكل كأكل القثَّاء، مَشْعاً، أي مضغاً. والتَّمشُّع: الاستنجاء. قال عرَّام: بالحجارة خاصَّة.

وفي الحديث: " لا تتمشَّع بروثٍ ولا عظمٍ " قال أبو ليلى: لا أعرفه، ولكن يقال لا تمتَش بروثٍ وعظمٍ، أي: لا تستنتجِ بهما.

وامَتشَعَ سيفه، أي: استلّ.

ومَشَعَ ببوله، أي: أعجله البول.

ومُشِعَ بمنّية: حُذِفَ بها. ومَشَعُه بالسوط والحبل، أي: ضربه به.

باب العين والضاد والدال معهما

ع ض د يستعمل فقط عضد: العضد فيه ثلاث لغات: عَضُدٌ، وعُضُد، وعُضْد.

وعضُدان وأعضاد، وهو من المرفق إلى الكتف.

وفلان يعْضُدُ فلاناً: يعينه. وعَضَدني عليه، أي: أعانني.

والعَضَدُ: داء يأخذ في أعضاد الإبل خاصة. قال:

......... … طعن المبيطر إذ يَشفي من العَضَد

ورجل عَضُد: دقيق العَضُد. وأعضاد كلّ شئ ما يشد من حواليه من البناء وغيره، مثل أعضاد الحوض، وهي صفائح من حجارة ينصبن حول شفيرة. وأحدها: عَضُد.

قال لبيد:

راسخُ الدِّمْنِ على أعضاده … ثَلَمَتْهُ كلُّ ريح وسَبَل

وعِضادتا الباب: ما كان عليهما يطبق الباب إذا أُصْفِقَ. وعِضادتا الإبزيم من الجانبين. وما كان من نحوه فهو عضادة. وللرَّحْل عَضُدان وهما خشبتان لزيقتان بأسفل الواسطة. قال زائدة: العَضْد القطع. عَضَدْتُ الشجرةَ قَطَعْتُها.

والَيْعِضيد: بقلةٌ فيها مرارة، تؤكل، وهو الطَّرْخَشْقوق.

والعَضْدُ: المعونة. وأخو الرّجُل عَضُدُه.

؟باب العين والضاد والراء معهما

ض ر ع، ر ض ع، ع ر ض، ع ض ر مستعملات، ر ع ض، ض ع ر مهملات ضرع: ضَرِعَ الرجل يَضْرَعُ فهو ضَرَعٌ، أي: غمر ضعيف. قال طرفة بن العبد:

.......... … فما أنا بالواني ولا الضَّرَعِ الغمر

والضَّرَعُ أيضاً: النحيف الدقيق. يقال: جسدك ضارع، وأنت ضارع، وجنبك ضارع.

قال الأحوص:

كفرت الذي أسدَوْا إليك ووسّدوا … من الحسن إنعاماً وجنبك ضارع

وتقول: أضرعته: أي: ذللته. وضَرِعَ، أي: ضعف، وقوم ضَرِع. قال:

تعدو غواة على جيرانكم سفهاً … وأنتم لا أشابات ولا ضرع

والضَّرَعُ والتّضَرُّعُ: التّذلل. ضَرَعَ يَضْرَعُ، أي: خضع للمسألة. وتضّرع: تذلل، وكذلك التضرّع إلى الله: التخشُّع. وقوم ضَرَعَةٌ، أي: متخشِّعُون من الضعف.

والضَّرع للشاء والبقر ونحوهما، والخلف للناقة، ومنهم من يجعله كلّه ضرعاً من الواب.

٦٢ / ٧١٦