كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب العين و الشين والفاء معهما

الجزء ١ · صفحة ٦٠

باب العين و الشين والنون معهما

(ش ن ع، ن ش ع، ن ع ش، ع ن ش مستعملات، ع ش ن، ش ع ن مهملان) شنع: الشَّنَعُ والشُّنوع كله من قبح الشيء الذي يُسْتَشْنَعُ.

شَنُع الشيء وهو شنيع. وقصَّة شنعاء ورجلٌ أشنعُ الخلق، وأمور شُنْعٌ، أي: قبيحة. قال:

تأتي أمورا شُنُعا شنائرا

أي فظيعة وقال:

وفي الهام منها نظرة وشنوع

أي: قبح واختلاف يُتَعَجَّبُ من قبحه. وقال أبو النجم:

باعد أم العمر من أسيرها

حرَّاس أقوام على قصورها

وغيرة شنعاء من أميرها

وقال القطاميّ:

ونحنُ رعيّة وهُمُ رعاةٌ … ولولا رَعْيُهم شنع الشنار

وتقول رأيت أمرا شَنِعْتُ به، أي: استشنعته. وشنَّعت عليه تشنيعا، واستشنع به جهله خفّ قال مروان بن الحكم:

فوّضْ إلى الله الأمر فإنّه … سيكفيك لا يَشْنَعْ برأيك شانع

نشع: النَّشُوعُ: الوَجُورُ. والنَّشع: إيجارك الصبيّ. قال:

فألأم مُرْضَعٍ نُشِعَ المحارا

والنَّشْعُ: جُعْل الكاهن يقول: أنشعنا الجارية إنشاعاً. قال:

قال الحوازي واستحت أن تنشعا

أي: استحت أن تأخذ أجر الكهانة.

نعش: النعشُ: سرير المّيت عند العرب. قال:

أمحمول على النعش الهمام

وعند العامّة: النّعش للمرأة والسَّرير للرّجل.

بنات نعش سبعة كواكب، أربعةٌ نعش وثلاثةٌ بنات والواحد: ابن نعش، لأن الكوكب مذكّر فيذكّرونه على تذكيره، فغذا قالوا: ثلاث وأربع ذهبوا به مذهب التأنيث، لأنّ البنين لا يقال إلاّ للآدميّين. وعلى هذا: ابن اوى فإذا جمعوا قالوا: بنات اوى. وابن عرس وبنات عرس.

قال الخليل: هذا شيء لم نسمع بالابن لحال الأب والأم كما يقولون بنين وبنات فإذا ذكروا ابن لبون وابن مخاض قالوا ولكنهم يقولون: بنات لبون ذكور وبنات مخاض ذكور هكذا كلام العرب، ولو حمله النحويّ على القياس فذكر المذكّر وأنَّث المؤنث كان صوابا.

وتقول نَعَشَهُ الله فانتعش. إذا سدّ فقره، وأنعشُته فانتعش، أي جَبَرْتُهُ فانجبَرَ بعد فقر.

قال زائدة: لا يقال نعشه الله فانتعش، والربيع يَنْعَش الناس، أي، يُخصبهم. قال رؤبة:

أنعشني منه بسيب مُفْعِمِ

وقال:

وأنّك غيث أنعش الناس سَبْبُه … وسيف، أُعيرَتْهُ المنيةُ، قاطع

عنش: العرب تقول: رجل عَنَشْنَشٌ، وامرأةٌ عَنَشْنَشَةٌ بالهاء.

قال عرَّام: يروي بالهاء مكان العين، فيقال: هَنَشْنَشٌ، أي: خفيف. وقال الراجز:

عَنَشْنَشٌ تَعدو به عنشنشه

باب العين و الشين والفاء معهما

(ش ع ف، ش ف ع يستعملان فقط) شعف: الشَّعَفُ: مثل رؤوس الكمأة، ورؤوس الأثافي المستديرة في أعاليها، قال العجاج:

دواخساً في الأرض إلاّ شَعَفا

يعني دواخِل في الأرض إلاّ رؤوس الأثافي وشعَفةُ القلب: رأسه عند معلق نياطه.

شعفني حبّه، وشُعِقْتُ به وبحُبّه، أي: غَشِيَ الحبّ القلب من فوق. ويقرأ " شَعَفَها حباً " وشَعَفُ الجبال والأبنية: رؤوسها. قال:

وكَعْباً قد حَمَيْناهُم فحلّوا … محلَّ العُصْم في شَعَفِ الجبالِ

شفع: الشَّفع: ما كان من العدد أزواجاً. تقول: كان وتراً فشفعته بالآخْر حتى صار شفعاً. وفي القرآن " والشفع والوتر " . الشفع يوم النّحر والوتر يوم عَرَفة. ويقال: الشفع الحصا يعني كثرة الخلق، والوتر عند الله. قال العجاج:

شَفْعُ تميمٍ بالحصَى المُتمَّمٍ

يريد به الكثرة.

والشَّافعُ: الطالب لغيره: وتقول: استشفعت بفلان فتشفع لي إليه فشَفَّعَهُ فيّ.

والاسم: الشفاعة. واسم الطالب: الشَّفيع. قال:

زَعَمَتْ معاشر أنّني مُسْتَشْفِعٌ … لمّا خرجتُ أزورُه أقلامها

أي: زعموا أني أستشفع بأقلامهم أي: بكتبهم إلى الممدوح. لا: بل إنّي أستغني عن كتب المعاشر بنفسي عند الملك.

والشُّفْعَةُ في الدّار ونحوها معروفةٌ يُقْضَى لصاحبها.والشافع: المعين. يقال: فلانٌ يشفع لي بالعداوة، أي: يُعينُ عليَّ ويضادُّني. قال النابغة:

أتاك امرؤ مستعلن شنآنه … له من عدوّ مثل ذلك شافع

أي: معين. وقال الأحوص:

أن من لامني لأصْرِمَهَا … كانوا علينا بلومهم شفع

أي أعانوا.

٦٠ / ٧١٦