كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب العين والصاد والباء معهما

الجزء ١ · صفحة ٧١

وتجمع عناصيَ. قال:

فقد عيّرتني الشّيبَ عِرسي ومسّحتْ … عناصيَ رأسي فهي من ذاك تعجب

نعص: وأما نعص فليست بعربية، إلاّ ما جاء من اسم " ناعصة " المشّبب بخنساء، وكان جيّد الشّعر، وقلّما يروى شعره لصعوبته.

صنع: صَنَعَ يَصْنَعُ صُنْعاً. وما أحسن صُنْعَ الله عنده وصنيعه.

والصُّنّاع: الذين يعملون بأيديهم. تقول: صنعتُه فهو صِناعتي.

وامرأة صَناع، وهي الصّنّاعة الرقيقة بعمل يديها، ويجمع صوانع.

ورجل صَنَعُ اليدين وصِنْع اليدين.

والصنيعة: ما اصطنعت من خير إلى غيرك. قال:

إنّ الصنيعة لا تكون صنيعة … حتى يصاب بها طريق المصنع

وفلان صنيعتي، أي اصطنعته وخرّجته.

والتّصنّع: حسن السّمت والرأي سّره يخالف جهره.

وفرس صَنيع، أي: قد صَنَعه أهلُه بحسن القيام عليه. تقول: صَنَعَ الفرسَ، وصنّع الجارية تصنيعاً، لأنّه لا يكون إلاّ بأشياء كثيرة وعلاج.

والمصنعة: شبه صهريج عميق تتخذ للماء، وتجمع مصانع.

والمصانع: ما يَصْنَعُه العباد من الأبنية والآبار والأشياء قال لبيد:

بلينا وما تبلى النجوم الطوالع … وتبقى الجبال بعدنا والمصانع

وقال الله عزّ وجلّ: " وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون " والصَّنّاعُ والصَّنَّاعةُ أيضاً: خشب يتّخذ في الماء ليحبس به الماء، أو يسوّى به، ليمسكه حيناً، لم يعرفه أبو ليلى ولا عرّام.

والأصْناعُ: جمع الصِّنْع وهو مثل الصَّنَّاع أيضاً: خشب يتخذ لمستنقع الماء.

نصع: النِّصْعُ: ضرب من الثِّياب شديد البياض. قال العجّاج:

تخالُ نِصْعِّاً فوقَها مقطّعاً

والناصع: الشديد البياض، الحسن اللّون. نَصَعَ لونه نَصَاعة ونُصُوعاً. ويقال للإنسان إذا تصدى للشر: قد أنْصَعَ للشر إنصاعاً.

والنّصيعُ: البحر، قال:

أدليت دلوي في النّصيع الزّاخر

لم يعرفه عرّام، ولم ينكره.

قال أبو عبد الله: هو بالضاد والباء، وكذلك البيت، ولم يشك فيه، وقال: هو مأخوذ من البضع، وهو الشقّ، كأن هذا البحر شقة شُقّتْ من البحر الأعظم. ومما يشبه: الخليج، لأنه خلج من النّهر الأعظم. قال عرّام: هذا صحيح لا شك فيه. قال عرام: ويكون الأبيض ناصعاً كما قال النابغة:

ولم يأتك الحقّ الذي هو ناصع

أي: الحق الواضح، والواضح: الأبيض.

؟باب العين والصاد والفاء معهما

ع ص ف، ع ف ص، ص ف ع، مستعملات ص ع ف، ف ع ص مهملان عصف: العَصْفُ: ما على ساق الزّرع من الورق الذي يبس فتفتّت. قال أبو ليلى: هو عندنا دقاق التبن الذي إذا ذّري البيدر صار مع الريح كأنْه غبار. وقال عرّام: هو أن تؤخذ رؤوس الزرع قبل أن تُسَنْبِلَ فتعلفه الدّوابُّ، ويترك الزّرع حتى ينشو، أو يكتنز، فيكون أقوى له وأكثر لنُزْله، وأنكر ما سواه.

والرّيح تَعْصِفُ بما مرّت عليه من جَوَلان التراب، أي: تمضي به.

وناقة عَصُوف: تعصف براكبها، أي: تمضي به كسرعة الريح.

والعَصْفُ: السّرعة في كل شئ. قال:

ومن كلّ مِسْحاج إذا ابتلَّ لِيتُها … تحلّب منها ثائب متعصّف

ونعامة عَصُوف: سريعة.

والحرب تَعْصف بالقوم، أي: تذهب بهم، قال:

في فيلق جأواء ملمومة … تَعْصِفُ بالدارع والحاسر

جأواء: التي فيها من كل لون.

والمُعْصِفات التي تثير السحاب والتراب ونحوهما الواحدة مُعْصِفة قال العجاج:

والمعصفات لايزلن هدّجاً

عفص: والمعصفات لا يزلن هدّجا العَفْص: حمل شجرة تحمل سنة عَفْصاً وسنة بلّوطاً.

والعِفاص: صِمامُ القارورة. عفصتها: جعلت العِفاص في رأسها.

صفع: الصّفع: ضرب بجُمْع اليد على القفا، ليس بالشديد. والسين لغة فيه.

ويقال: الصّفع بالكفّ كلها.

ورجل صفعان.

فصع: الفصع من قولك: فَصَّع تفصيعاً: يكنّى به عن ريح سَوْء وفسوة لا غير.

باب العين والصاد والباء معهما

ع ص ب، ص ع ب، ب ع ص، ص ب ع، ب ص ع، مستعملات ع ب ص مهملة عصب: العَصَبُ: أطناب المفاصل الّذي يلائم بينها، وليس بالعقب.

ولحم عِصبٌ: صُلْب كثيرُ العَصَب.

والعَصَب: الطّيّ الشديد.

ورجل معصوصب الخلق كأنّما لوي لّياً. قال:

ذروا التخاجؤ وامشوا مِشْيِةً سُجُحاً … إنّ الرجال ذوو عَصْب وتشمير

٧١ / ٧١٦