كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب العين والصاد والنون معهما

الجزء ١ · صفحة ٧٠

والصُّرْعة: الرجل الحليم عند الغضب.

قال الضرير: الاصطراع مصدر والصِّراعة اسم كالحِياكة والحِراثة وقول لبيد:

..... … منها مصارع غابة وقيامها

فالمصارع ههنا كان قياسه: مصاريع، لأنه مصروع. ألا ترى أنه ذكر قيامها، فهو جمع. وما ينبغي أن يكون المصَارعُ أن يكون جمعاً ولكنه مضطرّ إلى ذلك.

رصع: الرَّصَعُ: مثل الرَّسَح سواء. وقد رصِعَتِ المرأة رَصَعاً، فهي رَصْعاء، أي ليست بعجزاء، ويقال هي التي لا إسْكَتَيْن لها.

وأما الرَّصْعُ، جزماً فشدة الطعن. رَصَعَهُ بالرّمح وأَرْصَعَهُ. قال العجاج:

رخضاً إلى النصف وطعناً أرصعا … قابل من أجوافهنّ الأخدعا

قوله: أرصعاً، أي: لازقاً.

والرَّصيعَةُ: العقدة في اللّجام عند المعذّر كأنّها فَلْس، وإذا أخذت سيراً فعَقَدتَ فيه عقداً مثلثة فذلك التّرصيع، وهو عقد التميمة وما أشبه، قال الفرزدق:

وجئنَ بأولاد النصارى إليكُمُ … حَبالَى وفي أعناقِهنّ المراصع

أي: الختم في أعناقهنّ.

والرَّصَعُ: فراخ النّحل.

باب العين والصاد واللام معهما

ع ص ل، ع ل ص، ص ع ل، ص ل ع، مستعملات ل ع ص، ل ص ع مهملان عصل: العَصَلُ: إعوجاج الناب، قال:

على شناحٍ نابُهُ لم يَعْصَلِ

شناح، أي: طويل.

والأعْصَلُ من الرجال: الذي عَصِلَتْ ساقه فاعوجّتِ اعوجاجاً شديداً. ولا يقال العَصِلُ إلاّ لكلّ معوجّ فيه صلابة وكزازة.

والعَصِلَةُ: الشجرة العوجاء التي لا يُقْدَرُ على إقامتها بعدما صلبت. وكذلك السّهم إذا اعوجّ متنه.

والعَصَلَةُ: شجرة إذا أكل البعير منها سلّحته تسليحاً، ويجمع على عَصَلَ، قال لبيد:

وقبيل من عُقَيْلٍ صادق … كليوثٍ بين غابٍ وعَصَلْ

علص: العِلَّوْص: من التُّخَمَةِ والبَشَم. ويقال هو اللَّوَى الذي يَيْبَسُ في المعدة.

عَلَّصَتِ التُّخَمَة في مَعِدَتِه تعليصاً، وإن به لِعِلَّوْصاً وإنّه لمعلوص وعِلّوْص، أي: مُتْخَم.

صعل: الصّعل من النَّعام ما صغر رأسُه، وكذلك الرّجلُ الصَّعْلُ إذا صغر رأسه، كأنّه يستوي مع عنقه من غير قِصَر في العنق. قال يصف دَقَلاً، وهي الخشبة التي ينصب في وسطها الشِّراع:

ودَقَلٌ أجرُ شوذبيُّ

صَعْلٌ من السّام ورُبّانيُّ

الشوذبيّ: الطويل، وأراد بالصعل ههنا الطويل. وإنما يصف مع طوله استواء أعلاه بأسفله، ولم يصفه بدقة الرأس، لأنّه أراد جودة النعت.

قال الضرير: الصّعل: الدقيق، والسّام: شجر، والرُّبانيّ الذي يقعد فوق الدَّقَل فيتمخّر الرياح لأصحاب السّفن.

صَعْل من السّام وزنبريّ

وهو الملاحّ، ويُروى: رِبّانيّ.

وقد يقال: رجل أصعل، وامرأة صَعْلاَء، وقد صَعِلَ صَعَلاً.

صلع: الصَّلَعُ: ذهاب شعر الرأس من مقدّمه إلى مؤخَّره، وإن ذهب وسطه فكذلك والنعت: أصلع وصلعاء، والجميع: صُلْع وصُلْعان .

والصَّلَعَةُ: موضع الصَّلَع من الرأس حيث يرى، وكذلك النَّزَعَة والجَلَحَة ونحوه رأيتهم يخففونه، ويجوز تثقيله في الشّعر على قياس الكَشَفَة والقَزَعَة فإنّها يثقّلان هكذا جاءت الرواية.

الصُّلاّع: الصَّفاحُ وهو العريض من الصَّخر. الواحدة: صُلاَّعة وصُفّاحة.

والتَّصليع: السُّلاح. يقال للمُجَعْسِس: صلّع تصليعاً، إذا وضع مستوياً مبسوطاً على الأرض.

قال شجاع: أقول: لا أعرف: صلّع المُجَعْسس، ولكن أقول: سلّخ أي: وضعه مطّولاً مثل سليخة الغزل، ويصل به، وهو السليخ أيضاً التي تنزع المرأة مما على مغزلها إذا وفرته وفرع. وزرق به وذرق به إذا وضعه بخرِاءة مستوياً.

وصلّعت العُرْفُطُة تصليعاً إذا سقطت رءوس أغصانها، وأكلتها الإبل. قال الشماخ:

إن تُمس في عُرْفُطُ صُلْعٍ جماجمه … من الأسالق عاري الشّوك مجرود

والأصْلَعُ من الحيات الدقيق العنق كأن رأسه بندقة مدحرجة.

والأُصَيْلِعُ: رأس الذكر مكنّى عنه.

باب العين والصاد والنون معهما

ع ن ص، ن ع ص، ن ص ع مستعملات ص ع ن، ع ص ن مهملان عنص: العُنْصُوَةُ: الخُصلة من الشّعر على تقدير ثُنْدُوة. وما لم يكن ثانية نوناً لا تضمّ العرب صدره، مثل عَرْقُوة وتَرْقُوة وقُرْنُوَة، وهي شجرة طيبة الريح يدبغ بها الأَدم، وهي جنس من الجَنَبَة.

٧٠ / ٧١٦