باب العين والضاد والراء معهما
الجزء ١ · صفحة ٦٣ويقال: ما له زرع ولا ضرع، أي: لا أرض تزرع ولا ماشية تحلب. وأضْرَعَتِ الناقة فهي مُضْرع لقرب النتاج عند نزول اللبن.
والمضارع: الذي يضارع الشيء كأنّه مثلُهُ وشِبْهُه.
والضَّريع في كتاب الله، يبيس الشبرق. قال زائدة: هو يبيس كل شجرة.
رضع: رَضِعَ الصبي رِضَاعاً ورَضَاعة، أي: مصَّ الثدي وشرب. وأرضعته أمّه، أي: سقته، فهي مرضعة بفعلها. ومُرْضِعٌ، أي: ذات رضيع، ويُجمعُ الرضيعُ على رُضُع، وراضع على رُضَّع. قال النبي عليه السلام: " لولا بهائم رُتَّع، وأطفال رُضَّع، ومشايخ ركَّع لصبَّ عليكم العذاب صبّا " .
ويقال: رضيع وراضع.
ويقال: الرضاعة من المجاعة، أي: إذا جاع أشبعه اللّبن لا الطعم.
ورَضُعَ الرجل يَرْضُعُ رَضاعة فهو رضيع راضع: لئيم، وقوم راضعون ورَضَعَة. يقال: لأنه يرضع لبن ناقته من لؤمه.
والراضعتان من السنّ اللّتان شرب عليهما اللّبن، وهما الثنّيتان المتقدمتا الأسنان كلّها، والرواضع: الأسنان التي تطلع في فم المولود في وقت رَضاعه.
عرض: عَرُضَ الشيء يعرُضُ، فهو عريض. والعَرْضُ مجزوماً: خلاف الطول. وفلان يَعْرِضُ علينا المتاع عَرْضاً للبيع والهبة ونحوهما.
وعرَّضته تعريضاً، وأعرضْتُهُ إعراضاً، أي: جعلته عريضاً.
وعَرَضْتُ الجند عرض العين، أي: أمررتهم علي لأنظًرَ ما حالهم، ومن غاب منهم، واعترضت: وعَرَضْتُ القوم على السيف عرضاً، أي: قتلاً، أو على السوط: ضرباً.
وعرضت الكتاب والقرآن عرضاً.
وعَرَض الفرس في عدوه إذا مر عارضا على جنب واحد، يَعْرِضُ عَرْضاً.
قال:
يَعْرِضُ حتى ينصب الخيشوما
وعارض فلان بسلعته، أي: أعطى واحدة وأخذ أخرى. قال:
هل لك والعارض منك عائضُ
في مائة يسئر منها القابض
أي: هل لكِ فيمن يعارضك فيأخذ منك شيئاً، ويعطيك شيئاً يعتاض منك.
قوله: في مائة، أي في مائة من الإبل يسئر منها الذي يقبضها. ومعنى يسئر منها: يبقي منها بعضها، لأنه لا يقدر أن يسوقها لكثرتها، ويقال: هذا رجل خطب امرأة، فبذل لها مائة من الإبل.
وعارضته في البيع فعرضته عرضاً، أي: غبنته وصار الفضل في يدي.
وعَرَضْتُ أعواداً بعضها على بعض. قال:
ترى الرّيش في جوفه طامياً … كعَرْضِكَ فوق نصالٍ نصالا
يصف البئر أو الماء، يقول: إن الريش بعضه على بعض معترضاً، كما عرضت أنت نصلاً فوق نصل كالصليب.
وأعرضت كذا، وأعرضت بوجهي عنه، أي: صددت وحدت، وأعْرَضَ الشيء من بعيد، أي ظهر وبرز، تقول: النهر مُعْرِض لك، أي: موجود ظاهر لا يُمْنَعُ منه، ومُعْرض خطأ. قال عمرو بن كلثوم:
وأعرضتِ اليمامةُ واشمخرّت … كأسياف بأيدي مُصْلتينا
أي: بدت.. وعارضته في المسير، أي: سرت حياله، قال:
فعارضتها رهواً على متتابع … نبيل منيل خارجيّ مجنّ؟ب
وعارضته بمثل ما صنع، إذا أتيت إليه بمثل ما أتي إليك، ومنه اشتُقَّتِ المعارضة.
واعترضت عُرْضَ فلان، أي: نحوت نحوه، واعترضتُ عُرْضَ هذا الشيء، أي: تكلفتُهُ، وأدخلتُ نفسي فيه.
واعترض فلان عِرْضي، إذا قابله وساواه في الحسب.
وعارضت فلاناً، أي: أخذ في طريق وأخذت في طريق غيره، ثمّ لقيته.
ونظرت إليه معارَضةً، إذا نظرت إليه من عُرْض، أي: ناحية.
وعارضت فلاناً بمتاع، أو شيء معارضة.
وعارضته بالكتاب إذا عارضت كتابك بكتابه.
واعترض الشيء، أي: صار عارضاً كالخشبة المعترضة في النهر.
واعترض عِرْضي، إذا وقع فيه، وانتقصه، ونحو ذلك.
واعترض له بسهم، أي: أقبل قِبَلَه فرماه من غير أن يستعدّ له فقتله.
واعترض الفرس في رسَنِه إذا لم يستقم لقائده.
والاعتراض: الشغْب. قال:
وأراني المليك رشدي وقد كُنْ … تُ أخا عُنْجُهيّة واعتراض
واعترضت الناس: عرضتهم واحداً واحداً.
واعترضت المتاع ونحوه. عرضته.
وتعرض لمعروفي يطلبه، وهو واحد.
وتعرَّض الشيء دخل فيه فساد. وكذلك تعرَّض الحب. قال لبيد:
فاقطع لُبانَةَ من تعرّض وصله … .........
أي: تشاجر واختلف.
ويقال: الحموضة عرض في العسل، أي: عرض له شيء مما يحدث.
وعَرَّضْتَ لفلان وبفلان: إذا قلت قولاً وأنت تعيبه بذلك.