كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

باب العين والصاد والميم معهما

الجزء ١ · صفحة ٧٣

أغرُّ كلونِ البَدْرِ في كلِّ منكبٍ … من الناس نُعمَى يحتذيها وإصْبَعُ

وقال الرّاعي: يذكر راعياً أحسن رِعْيَة إبِله حتى سَمِنَت فأشير إليها بالأصابع لسِمَنها:

يُسَوِّقُها بادي العُروق ترى له … عليها إذا ما أجدبَ الناسُ إصْبَعا

وتقول: ما صَبَعَك علينا ؟، أي: ما دَلَّكَ علينا ؟ بصع: البَصْعُ: خرق لا يكاد ينفذ منه الماء لضيقه .

بَصُع بَصاعة، وتَبَصَّع العَرَقُ من الجسد نبع من أصول الشَّعَر قليلاً قليلاً.

قال عرَّام: الخَرقُ هو البضْعُ، بالضاد. بَضَعْتَ الثوب بضعاً، أي: مزَّقته تمزيقا يسيرا.

وتبصَّع العَرَق من الجسد، أي: خرج. قال أبو ذؤيب:

تَأبى بدِرّتها إذا ما اسْتُعْضِبْت … إلاّ الحميَم فإنّه يتبصَّع

باب العين والصاد والميم معهما

ع ص م، ع م ص، ص م ع، م ص ع،مستعملات ص ع م مهملة عصم: العِصْمَةُ: أن يَعْصِمَكَ اللهُ من الشّر، أي: يدفعُ عنك.

واعتصمت بالله، أي: امتنعت به من الشّر.

واستعصمت، أي: أبيت. وأَعْصَمْتُ، أي: لجأت إلى شيء اعتصمت به. قال:

قل لذي المَعْصِمِ المُمَسِّك بالأط … ناب يا ابن الفجار يا ابن ضريبه

وأَعْصَْتُ فلانا: هَيّأتُ له ما يعتصم به.

والغريق يَعْتَصِمُ بما تنالهُ يده، أي: يلجأ إليه. قال:

.................... … يظلّ ملاّحه بالخوف معُتصما

والعَصَمَةُ: القلادة، ويجمع على أعْصام.

والأَعْصَمُ: الوَعِلُ، وعُصْمَتُهُ بياضه في الرّسغ شبة زَمَعه الشاه قال أبو ليلى هي عُصْمَة في إحدى يديه من فوق الرُّسغ إلى نصف كراعه، قال أبو ليلى:

قد يترك الدّهر في خلقاء راسية … وهياً وينزل منها الأعصم الصَّدعا

وقال:

مقادير النفوس مؤقتات … تحطّ العُصْمَ من رأس اليفاع

ويقال: غراب أعصم إذا كان كذلك وقلّما يوجد في الغربان مثله. والعصيمُ الصَّدى من العرق والبول والوسخ اليابس على فخذ الناقة يبقى فيه خثورة كالطريق، قال:

بلَّبته سرائح كالمعصيم

وعِصام المحمِل: شِكاله وقيده الذي يشدّ في أعلى طرف العارضين، وكلّ حبل يُعْصَمُ به شيء فهو عصام، وجمعه: عُصُم.

والعُصُم: طرائق طرف المزادة، الواحدة عصام، وهي عند الكلبة.

قال أبو ليلى: العِصام القربة أو الأداوة، وأنشدك:

وقربة أقوام جعلت عصامها … على كاهل منى ذلول مذلل

قال: لا يكون للدلو عصام، إنما يكون له رِشاء.

وقال عرّام كما قال. ويقال: العِصام مستدقّ طرف الذَّنب، وجمعه: أعصمة، لم يعرفه أبو ليلى، وعرفه عرّام.

والمِعْصَمُ: موضع السِّوارين من ساعدي المرأة. قال:

اليومَ عندك دلُّها وحديثُها … وغدا لغيرِك كفُّها والمِعْصَمُ

أي: إذا مات تُزَوَّجُ الأخر.

عمص: عَمَصْتُ العامِصَ، وأَمَصْتُ الأمِصَ، أي: الخاميز، معربة.

معص: مَعِصَ الرّجل مَعَصا فهو مَعِص ممتعص، وهو شبه الحجل، قال أبو ليلى: المَعَصَ يكون في الرّجل من كثرة المشي في مفصل القدم. وهو تكسير يجده الإنسان في جسده من ركض أو غيره.

صمع: الصَّمَع: مصدر الأصمع صَمِعَتْ أذنه صَمَعاً، أي: صغُرت، وضاق صِماخها. قال:

حتى إذا صرّ الصّماخ الأصمعا

يعني الحمار إذا رفع أذنيه.

ويقال للظليم: أصمع لرفعه أذنه. والأنثي صمعاء.

وامرأة صمعاء الكعبين، أي: لطف كعبها، واستوى. وقناة صمعاء، أي: لطيفة العقد، مكتنزة الجوف. ومنه سمّي الرمح: أصمع. قال:

وكائِنْ تركنا من عميم مُحَوَّأٍ … شحا فاه محشورَ الحديدةِ أصمعا

وبقلة صمعاء: مكتنزة مرتوية. قال:

رعت بارضَ إلبهمَي جميما وبسرة … وصمعاء حتى آنفتها نصالها

وكلاب صُمْعُ الكعوب، أي: صغارها. والصُّمعان من الريش ما يراش به السَّهم من الظهار وهو أجوده وأفضله. وصومعة الثَّريد جثَّتها وذروتها المصعبنة.

وصومعة الرَّاهب: منارته يترهّب فيها. وقول أبي ذؤيب:

فرمى فأَنْفَذَ من نَحُوصٍ عائطٍ … سهماً فخرّ؟ وريشُهُ مُتَصَمِّعُ

أي: لزق بعض ريشه ببعض من الدم، يعني ريش السهم،فأراد أنه رقيق.

٧٣ / ٧١٦