الدراية وكنز الغناية ومنتهى الغاية وبلوغ الكفاية في تفسير خمسمائة آية محمد بن الحواري بن عثمان أبو الحواري

28- تفسير آيات تحريم الربا وأكل السحت وتحريم الخمر وترك الشبهات

الجزء ١ · صفحة ١٢٩

فقال النبي صلى الله عليه وسلم " من كان عنده شيء منها، فلا يبيعها ولا يشربها " .

﴿ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَاحْذَرُوا ﴾ يعني في تحريم الخمر والميسر والأنصاب والأزلام وغيره ﴿ فَإِنْ تَوَلَّيْتُمْ فَاعْلَمُوا ﴾ يعني: فإن أعرضتم عن طاعتهما ﴿ أَنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا ﴾ يعني: محمد صلى الله عليه وسلم ﴿ الْبَلاغُ الْمُبِينُ ﴾ أن يبين تحريم ذلك.

عن أبي عبيدة قال: لقد نزل تحريم الخمر بالمدينة، وما بالمدينة يومئذ خمراً إنما كانوا يشربون الفضيح.

وذكر عن أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: أخرجنا الخمر إلى الرفاق فأهرقناها، ومنهم من كسرها.

عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إن الله حرم الخمر بعينها، والمسكر من كل شراب".

قال: قام عمر بن الخطاب على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: " أيها الناس إن الخمر نزل تحريمها يوم نزل، وهي من خمسة أشياء: من العنب، والتمر، والعسل، والحنطة، والشعير.

والخمر: ما خامر العقل، يعني: إذا خالط العقل وهو خمر.

قال أبو الحواري: ليس من التمر خمر، ومنه المسكر وهو حرام، والخمر من البسر.

١٢٦ / ٣٠٦