تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

132

الجزء ٣ · صفحة ٢١٥

أَو هو السوس ، أَو أَولاد الجرا قبل أَن تنبت الأَجنحة ، أَو الحمنان ، وهو ضرب من القراد ، أَو دواب صغار تشبه القراد ، أَو دواب صغار القراد أَو صغار الذر ، أَو هى القراد أَو البراغيث ، أَو الجعلان ، بقى عليهم ذلك من سبت لسبت سبعة أَيام ، فصرخوا إِن يكشف فنتوب ، فكشف ، وأَقاموا شهراً ، فنكثوا ، فقالوا : تيقنا أَنه ساحر إِذا جعل الرمل قملا ، فأَرسل عليهم الضفادع كما قال : ﴿ وَالضَّفَادِعَ ﴾ ملأَت بيوتهم ومياههم وطعامهم ، وتثب فى القدور وفى النار ، وفى أَفواههم عند الكلام وعند الطعام ، ولا تحترز عما تموت به من نار أَو قدر لوجه الله ، فقيل : أَبدلها الله من ذلك برداً ، أَى زادها بردا ، إِذ قد أعطيت ذلك لنار إِبراهيم ، وبقى ثلث كل فرد ، أو ثلث الجميع ، فعمها البرد فى قصة موسى عليه السلام ﴿ وَالدَّمَ ﴾ فى مياههم حتى غلبها أَو صارت دما ، وكذا ماء البقول والثمار وماء الأَغصان ، يجتمع إِسرائيلى وقبطى على إِناء فيشرب الإِسرائيلى منه ماء والقطى دماً ، وكذا ماء البقول والثمار والغصون ، ويصب الإِسرائيلى من فيه ماء فى فم القبطى فيرجع فيه دما ، أَو الدم الرعاف ، وقيل : سال عليهم النيل دما ﴿ آيَاتٍ ﴾ حال من الطوفان وما بعده ، وصح لأَنه بمعنى دالات ، كل واحدة دامت سبعة أَيام من سبت لسبت ، وقيل : كل واحدة تدوم شهراً ، ويعافون فى شهر بعده كما روى عن ابن عباس ، وقيل : فى كل سنة آية فهن فى تسع سنين ﴿ مُفَصَّلاتٍ ﴾ مبينات لا يشك عاقل منصف غير مكابر لعقله أَنها من الله ونقمه ، أَو مفصلات لامتحان أَحوالهم بالأَزمنة بإِبقاء كل واحدة سبعة أَيام من سبت لسبت ، وزوالها بدعاء موسى شهراً فاصلا بين كل عذابين إِلزاماً للحجة عليهم ، ويقال : بقى موسى فيهم بعد إِيمان السحرة عشرين سنة ، وقيل أَربعين سنة ، وقيل ستة عشر شهرا يريهم الآيات على مهل ﴿ فاسْتَكْبَرُوا ﴾ عن الإِيمان بها وبموسى ﴿ وَكَانُوا قَومًا مُجْرِمِينَ ﴾ عادتهم الإِجرام من قبل مستمرين عليه .

١٬٢١٥ / ٦٬٠٩٣