2
الجزء ٤ · صفحة ٥٨قال A : « نحن السابقون الآخرون يوم القيامة » ، وقال A : « الجنة محرمة على الأَنبياء حتى أَدخلها وعلى الأُمم حتى تدخلها أُمتى » ، وقيل : القدم محمد A ﴿ قَالَ الْكَافِرُونَ ﴾ هؤلاءِ المتعجبون عبر عنهم باسم الكفر إِيذانا بأَن تعجبهم صور عن كفرهم أَو مطلق الكافرين ﴿ إِنَّ هَذَا ﴾ أَى القرآن المشتمل على رسالة محمد أَو ما جاءَ به محمد قرآناً أَو غيره ، والأَول أَولى لأَن السياق جاءَ بالكتاب وهو القرآن لا بعموم الوحى ، إِلا أَن يتكلف أَنه ذكر إِشارتهم العامة فى غير المحل ﴿ لَسِحْرٌ مُبِينٌ ﴾ ظاهر . وفى وصفهم القرآن بالسحر إِقرار بأَنهم رأَوا من القرآن أَمراً خارقاً للعادة من البلاغة والإِخبار بالغيوب مع عجزهم عن معارضته ، ولو لم يخرق العادة لم يسموه سحراً ، والمراد بالسحر ما حص من معالجة السحر للأَنفس ، المعنى المصدرى . وقيل هذا إِشارة إِلى رسول الله A ، وسحر مبالغة أَو بمعنى ذو سحر أَو ساحر .