32
الجزء ٤ · صفحة ٩١﴿ فَذَلِكُمُ ﴾ أَى المتصف بتلك الأَفعال ﴿ اللهُ ﴾ خبر ﴿ رَبُّكُمُ ﴾ خبر ثان أَو بدل ﴿ الْحَقُّ ﴾ نعت ربكم والفاءُ للتفريع والسببية لأَن فعله ذلك سبب لأَن تسموه وحده باسم الأُلوهية والربوبية ويجوز كون الله بدلا أَو بيانا ، فيكون محط الكلام فى الربوبية واقتصر المفسرون عليه وزدت الوجه الأَول لأَنهم أَصنامهم يسمون باسم الأَلوهية فنفاها الله لأَنها لا تفعل ما يفعل ﴿ فَمَاذَا بعْدَ الْحَقِّ ﴾ المطلق بهذا اللفظ أَعم من الأَول ، فيشمل التوحيد والعبادة وما يعتقد حله ، وقيل المراد التوحيد وإِذا حصر الحق فى ربكم فلا حق فى سواه ، وكل شىءٍ اختص بالحق فغيره باطل وضلال ، فعبادة غير الله ضلال كما قال ﴿ إِلاَّ الضَّلاَلُ ﴾ ما خالف الحق المذكور وقيل المراد الشرك والاستفهام للتقرير ، كذا قيل والأَولى أَنه للإِنكار بدليل الاستثناءِ وكأَنه أَارد القائِل بالتقرير التقرير بالإِنكار ﴿ فأَنَّى ﴾ كيف أَو من أَى وجه ﴿ تُصْرَفُونَ ﴾ عن الحق إِلى عبادة غيره بالأَولى ، أَو هذا هو المراد والصارف الشيطان والهوى والداعون إِلى الكفر لا الله إِذ لا يقول الله كيف أَوْ من أَى وجه أَصرفكم .