تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

52

الجزء ٤ · صفحة ١١٢

﴿ ثُمَّ قِيلَ ﴾ عطف على جملة يقال لهم إِلخ المقدرة عطف ماضوية على مضارعية ، وهو جاءَنى وإِنما قدرت المضارع لئَلا يكثر لأَن التقدير على فرض أَنهم آمنوا ثم على فرض أَن خطابهم قد وقع ونزل منزلة الواقع ﴿ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ﴾ عموماً أَو ثم قيل لهم ، وأَظهر ليصفهم لأَنفسهم بالذنوب وللخلق بالقحط والمصائِب لذنوبهم ، والقائل المالك أَو الملائكة أَو ملائِكة العذاب ﴿ ذُوقُوا عَذَابَ الْخُلْدِ ﴾ الموجع على الدوام ، والذوق استعارة تهكمية ﴿ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ ﴾ من الشرك والكبائِر والصغائِر فلا تلوموا إِلا أَنفسكم لا لوم على سعة رحمة الله فإِنه خلقهم لها ، ولا على الخلق لأَنهم اختاروا ذلك لأَنفسهم لفرط انشغالهم بموجبه والإِعراض عما ينافيه ، ويجوز كون ما مصدرية وإِنما عذبوا على الصغائر لانهم لم يجتنبو الكبائِر ، ويعذبون على ما دون الشرك لأَن الصحيح أَنهم مخاطبون بفروع الشريعة ويدوم عذابهم على ما دون الشرك ، ينقطع كما يخرج الموحدون من النار على زعمهم ، وأَنه ما ورد من التخفيف عن بعض فى بعض الأَوقات إِنما هو فى شأْن ما دون الشرك .

١٬٦١٢ / ٦٬٠٩٣