25
الجزء ٤ · صفحة ٨٣﴿ وَاللهُ يَدْعُوا ﴾ كل أَحد بأَمره بالإِيمان والتقوى وهو دعاءٌ يشمل السعداءَ والأَشقياءَ . ﴿ إِلَى دَارِ السَّلاَمِ ﴾ هى الجنة دار السلامة من الفناءِ والآيات ، وسلام الله والملائكة على من يدخلها يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم ، سلام قولا من رب رحيم ، رغب الناس بما بتقى زينته بعد تنفيرهم عن الدنيا التى لا تبقى ، وعنه A « ما من يوم تطلع فيه الشمس إِلا وبجانبها ملكان ينادينا يسمعهما كل شىءٍ إِلا الثقلين؛ يا أَيها الناس هلموا إلى ربكم والله يدعو إِلى دار السلام » ، ويجوز أَن يكون السلام الله D ، السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر ، وخص من أَسمائِه ليدلهم على السلامة مما ذكره من الآفات ﴿ وَيَهْدِى ﴾ هداية توفيق ، والشقى لم يرد الله إِهداءَه توفيقاً ، وأَمر الله D كما فى قوله يدعو غير الإِرادة كما فى قوله يهدى ، وإِرادته لا تتخلف وأَمره يتخلف أَعنى أَنه يأْمر ويعصى ﴿ مَنْ يَشَاءُ ﴾ هدايته ﴿ إِلَى صِرَاطٍ ﴾ يوصلهم إِلى دار السلام ﴿ مُسْتَقِيمٍ ﴾ دين الإِسلام ، فعل الطاعة والتقوى وهى أَيضاً طاعة وفعل . . .