تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

47

الجزء ٤ · صفحة ١٠٦

﴿ وَلِكُلِّ أَمَّةٍ ﴾ من الأُمم ﴿ رَّسُولٌ ﴾ من الله يأْمرهم وينهاهم ويعظهم ويعلمهم ويكون بعده خلائف يؤدون عنه ﴿ فَإِذَا جَاءَ رَسُولُهُمْ ﴾ إِلَيهم بالبينات فكذبوه أَو كذب بعض وآمن بعض ، ومجىءُ الرسول بالبينات تبليغه إِياها إِليهم فيكفى عن تقدير جاءَهم رسولهم فبلغهم ، فإِنه لا يلزم من الرسالة أَن يكون الرسول ماشياً إِلى أُمته بل تتصور بمشى وبلا مشى كتبليغ الحاضرين وإِرسالهم إِلى غيرهم ، وهكذا إِلى الفترة إِذا كانت ، وأضما التكذيب فلا بد من تقديره؛ لأَن هذا تخويف لقومه A واستشهاد على العقاب على الكفر أَو بيان أَن حال الرسل مع أُممهم كحاله A مع أُمته ﴿ قُضِىَ بَيْنَهُمْ ﴾ بين الرسول ومكذبيه . ﴿ بِالْقِسْطِ ﴾ بالعدل تنجية الرسول ومن آمن ، وإِهلاك من كفر كما قال D ﴿ ثم ننجى رسلنا والذين آمنوا ﴾ وأَما من آمن فلا قضاءَ بينه وبين الرسول إِلا على معنى التقرير والاستشهاد ، ويجوز أَن يكون المعنى لكل أُمة يوم القيامة رسول يخْضر وهو رسولهم فى الدنيا يشهد لهم وعليهم بالكفر والإِيمان ﴿ وجيىء بالنبيين والشهداءِ وقضى بينهم ﴾ والتفسير الأَول أَولى ، والآية عليه لا على الانى كالتعليل للتى قبلها . ﴿ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾ بزيادة ما لم يفعلوا من الذنوب ولم يتسببوا ولا بنقص ثواب لم ينقصوه بأَعمالهم ، ولا بتكليف بلا إِنزال كتاب وإِرسال رسول وصحة عقل ﴿ وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا ﴾ ﴿ رسلا مبشرين ومنذرين لئَلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل ﴾

١٬٦٠٦ / ٦٬٠٩٣