6
الجزء ٤ · صفحة ٦٣﴿ إِنَّ فِى اخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ ﴾ تخالفهما كاجتوروا بمعنى تجاوروا بالقصر والطول والذهاب والمجىءِ ، وأَيام البلاد القريبة من القطب الشمالى فى الصيف ولياليها أَقصر من أَيام البلاد البعيدة منه ولياليها؛ ومقتضى كرية الأَرض أَن يكون بعض الأَوقات فى بعض الأَماكن نهارا وفى بعضها ليلا ﴿ وَمَا خَلَقَ اللهُ فِى السَّمَواتِ وَالأَرْضِ ﴾ من العقلاءِ وغيرهم وأَحوال ذلك وما يقع عليهم أَو منهم ، فما تغليب لغير العقلاء أَو أَطلق ما متناولا للأَجناس فهو أَولى بإِرادة العموم ، وعلى كل حال شملت الآيات الملائِكة والشمس والقمر والنجوم وغير ذلك ، والحيوان والجبال والبحار والعيون والأَشجار وسائِر الأَجسام كلها والأَعراض كلها ﴿ لآياتٍ ﴾ دلائل على وجوده تعالى وقدرته وعلمه وتنزهه عن صفات الخلق وحددته ﴿ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ ﴾ وغيرهم ، وخصهم بالذكر لأَنهم المنتفعون بها ، إِذ يتدبرون فيدركون .