22
الجزء ٤ · صفحة ٨٠وزعم بعض أَن دعاءَهم أَهيا شراهيا وأَن معناه يا حى يا قيوم ، وفيه أَن ذلك لغة عجم من كلام اليهود ، ولعله اتصل إِليهم من اليهود وقوله ﴿ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ ﴾ أَى هذه الريح الداهية ، أَو هذه الأَهوال ﴿ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴾ هذا مع ما قبله مفعول لحال محذوفة أَى قائِلين : والله لئِن أَنجيتنا أَو لدعوا لتضمنه معنى القول ، والشاكرون الموحدون المطيعون ، ركب عكرمة بن أَبى جهل البحر فهاج بهم وتضرعوا إِلى الله وحده فقال : ما لكم؟ فقالوا : هذا لا ينفع فيه إِلا الله ، فقال : هذا هو إِله محمد فاتبعوه ولا تخالفوه ، إِن الذى ينجى فى البحر هو الذى ينجى فى البر ، لئِن خلصنى الله تعالى لآتين محمداً فأُومن به ففعل وصدق .
١٬٥٨٠ / ٦٬٠٩٣