تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

31

الجزء ٤ · صفحة ٩٠

﴿ وَمَنْ يُدَبِّرُ الأَمْرَ ﴾ فى كل مخلوق وبين الخلائِق الأَجسام والأَعراض ما مضى وما حضر فى الدنيا وما قبلها وفى الآخرة وما يأْتى وهذا تعميم بعد تخصيص ، ومعنى تدبير الأَمر تحصيله على حسن العاقبة أَو تحصيل أَسبابه وإِيجادها لا تفكر منه والقول به إِشراك لأَنه تضمن جهلا وعجزاً حاشاه ، وهذه خمسة أَسئِلة جوابها منهم كما قال ﴿ فَسَيَقُولُونَ اللهُ ﴾ ويأْتى سؤال سادس وسابع وجوابهما من رسول الله A بتعليم الله D له لعدم قدرتهم عليه ، وجواب الثامن لم يذكر ، وإِن جعلنا من يخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحى واحداً كانت سبعة ، والله خير لمحذوف تقديره فاعل ذلك كله الله ، أَو هو الله أَو نحو ذلك ، إذ لا يتمكنون من أَن يقولوا فعل ذلك غيره لظهوره وإِقرارهم به قديما وحديثاً ﴿ فَقُلْ أَفَلاَ تَتَّقُونَ ﴾ أَى أَتمهلون أَنفسكم فلا تتقون عقابه إِذا كان هو الفاعل لذلك وتتركون عبادة من لا يقدر على شىءٍ .

١٬٥٩٠ / ٦٬٠٩٣