108
الجزء ٥ · صفحة ٣١٨﴿ وَيَقُولُونَ سُبْحَانَ رَبِّنَا ﴾ عن النقائص كإخلاف الوعد بمحمد وكتابه وإقامة الدين به ، ويدل قصد الوعد قوله تعالى : ﴿ إِنْ كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا ﴾ ببعث محمد A وكتابه ﴿ لَمَفْعُولاَ ﴾ لا يتخلف ، وإن مخففة ، واللام للفرق ومن وصفه بصفة الخلق القول بأن صفاته غيره .
قال ابن العربى : نحن لا نقول بالزائد ، ولا يخالف كشفنا بأن الصفات الإلهية عين لا غير فإن مَن يقول إنها غيره واقع فى قياس الحق تعالى على الخلق فى زيادة الصفة علىلذات ، فما زاد هذا على الذين قالوا : إن الله فقير إلا بحسن العبارة فقط فإنه جعل الذات لا يكون إلا بغيرها ، فنعوذ بالله أن نكون من الجاهلين ، قاله فى الباب السبعين بعد أربعمائة من الفتوحات المكية .
وقال : إن القول بأَنها غيره غلط ، وأنه جهل عظيم ، وقال : إن جماعة من المتكلمين قالوا بما قلنا إنها عينه ، وابن العربى هذا رجل ورع ، وذكر عن نفسه أن له إلهامًا من الله ، ولا يقول إلا عن كشف .