تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

103

الجزء ٥ · صفحة ٣١٣

﴿ فَأَرَادَ ﴾ أى فرعون ﴿ أَنْ يَسْتَفِزَّهُمْ ﴾ أى موسى وبنى إسرائيل أو بنى إسرائيل ، واستفزازهم استفزاز له ﴿ مِنَ الأَرْضِ ﴾ أرض مصر بالإخراج أو بالقتل لهم كلهم ، بل القتل ولو بلا دفن إخراج من أرضها ، لأن الميت بمنزلة المعدوم ، إذ لا تتوقع منه مضرة .

﴿ فَأَغْرَقْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ جَمِيعًا ﴾ فى بحر القلزم جزاء وفاقاً لإرادته ، فإن خذلانه باتباع موسى إِلى جهة البحر وإغراقه فيه ، استفزاز له ولقومه ، وإخراج من أرض مصر ، إذ لو لم يغرقوا ، ورجعوا إلى مصر لكانوا غير مخرجين من أرضها الإخراج المراد .

٢٬٣١٣ / ٦٬٠٩٣